ولما فرغ من شؤون القطيف وترتيبه ، رجع إلى الأحساء ، ولم يلبث عبد الحسين بعد رجوع ابن سعود ، حتى هرب إلى البحرين ، ولم يسلم ما عليه من متخلفات الزكاة وقبل هربه ، نظم مضبطة تحت إمضائه هو وأخذ إمضاءات عن بعض الأهالي ، قدمها إلى حكومة البصرة ، طعن فيها طعنا مرا في ابن سعود ويحث الحكومة التركية على استرجاع الأحساء والقطيف من أيدي هؤلاء الخوارج وقال : إنه مجرد وصول طابور واحد من الجنود المظفرة ، يتعهد لهم بثورة الأهالي ضد ابن سعود ، ويسلمها إلى مأموري الدولة العلية.
ولكن لحسن الحظ أن السيد طالب النقيب قد أخذ علما عن هذه المضبطة من كتب جاءته من القطيف فاقتنصها قبل أن تصل إلى المراجع المختصة وأرجعها إلى ابن سعود في شهر شوال. فعدها ابن سعود مع فراره من القطيف ، مؤيدة لما قيل فيه ، فأسر الأمر في نفسه.
وكان مقبل بن عبد الرحمن الذكير قد أراد أن يتوسط في أمر ابن جمعة لدى الإمام عبد العزيز ، ويستعطفه ليأذن برجوع ابن جمعة وليسمع له ، وكان ذلك قبل أن يعلموا بمساعيه لدى حكومة التركي وفعلا كتب مقبل للإمام بهذا الخصوص ، فجاءه الجواب مؤرخ ١٣ شعبان سنة ١٣٣١ ه ، قال فيه : كتابكم وصل خصوصا من طرف ابن جمعة ، أخي حنا يوم ألفينا القطيف ، وإذا الناس أهل غرض فيه ، وأهنّا أنفسنا ، ونزلنا عنده ، وأجرينا معه من الإكرام والحشمة شيئا ما يخفى على أحد. قصدنا كف الناس ، إذا شافوا فعلنا به وصار لنا عليه ألفان ومئتان وأربعون ليرة بقايا ، وألف وخمسماية ريال عليها سند من طرف الباج ، وقام يعتذر أنه ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
