المتصرف ، وقومندان العسكر ، يدعوانهما إلى التسليم ، ويبينا لهما عدم جدوى مقاومتهما لأن ابن سعود استولى على البلد وبايعه أهلها ، وأرسلا الكتاب مع محمد أفندي ، الآنف الذكر وسلم لهما الكتاب ، وأخبرهم أن أعيان البلد قد بايعوا ابن سعود ، ولم يبق فائدة للمقاومة بعد هذا. فجاء منهما القبول بالتسليم على شرطين :
أولا : أن يكتب المشائخ وأعيان البلد أنهم لا يرغبون في بقاء العسكر ، وأنهم يفضلون ولاية ابن سعود على ولاية الدولة.
ثانيا : أن يبذل لهما ولمن معهما الأمان على أنفسهم ، وأموالهم ، وأهليهم ، وجميع ما لديهم من الأسلحة والذخائر والمؤن الحربية التي للحكومة.
فقبل ابن سعود الشرط الأول ، وعدل الشرط الثاني بأن يبذل لهم الأمان على أنفسهم ، وأموالهم ، وأهليهم ، وأن يترك للعسكر ، لكل نفر بندقية وما يتبعها ، أما الأسلحة التي للحكومة من المدافع والذخائر وغيرها ، فهي له فقبلا بذلك وسلموا ، فاستلم الإمام دوائر الحكومة أولا.
ثم أحضر بعض الجند ليستلم القصر بما فيه ، فوقفوا عند بابه وأخذ العسكر يخرجون واحدا واحدا ، كل منهم يحمل سلاحه. فلما تكامل خروجهم ، احتل الجند القصر ، وكان عدد العسكر ألف ومائتي جندي ، فجهزهم وسيرهم إلى العقير ، يخفرهم أحد رجال ابن سعود ، حتى وصلوا العقير. وجهزهم بالسفن إلى البحرين. ولم يرجع أحمد بن ثنيان ، حتى فارقت سفنهم العقير بطريقها إلى البحرين.
ولما فرغ من ترتيب شؤون الحساء ، استعمل عليه عبد الله بن جلوي
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
