الساعة الثامنة من الليل عند ما قاربوا منزل ابن سعود عبّى ابن رشيد جنوده فجعل البادية على حده ، والحضر على حده ، ورتب لكل منهما خطة.
تقدموا هادئين ليباغتوا ابن سعود وجنوده وهم نيام ، فهجمت البادية من ناحية وهجم ابن رشيد وأهل بريدة من الناحية الأخرى ، أطلقت البنادق فانتبه عسكر ابن سعود مذعورا لهذه المفاجأة ولكنهم صمدوا لهم ، والتحم القتال واستمر إلى الفجر فانهزمت بادية ابن سعود في أول الأمر ، وثبت الحضر من جيش ابن سعود ، واشتد القتال واختلط الفريقان وصار القتال بالسلاح الأبيض ، فلما أسفر الفجر انهزم أهل بريدة وابن رشيد فتبعهم ابن سعود حتى دخلوا البلد وبلغ القتلى من الفريقين نحو المائتين أو يزيدون.
رحل ابن سعود ونزل الزرقا وأرخص لجنوده من أطراف بريدة فعاثوا في القرى التي ساعدت ابن رشيد ونهبوا ثمار النخيل التي كانت قد أينعت ، فركب أهل القرى وطاحوا على ابن سعود ، وطلبوا العفو فعفى عنهم ومنع جنوده التعرض لهم.
أما ابن رشيد فقد انهزم ومعه قسم قليل من أهل حايل ، ولم يدخل بريدة ، وأما أخوه فيصل فقد دخل بريدة ليشجع أهلها ، وأما سلطان قصد حايل ، ولكنه وجد برغش ابن طوالة في العيون ، إحدى قرى القصيم الشمالية ، ونزل عنده ، واستشاره فيماذا يفعل. قال ابن طوالة : ما يليق بك أن تترك أهل حايل في بريدة تحت رحمة ابن سعود ، قال : إني تركت عندهم أخي فيصل وسأذهب إلى حايل لأستعد وأرجع إليهم.
قال ابن طوالة : هذا ما هو رأي. الرأي أن ترسل من يكشف خبر ابن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
