سعود إن كان هو رجع إلى بريدة ، فنحن نرجع إليهم ونمدهم ، وإن كان ابن سعود رحل عنها فنحن نرحل إلى بلادنا نحتمي بها ، فأرسلوا من يكشف لهم الخبر ، وكان ابن سعود يومئذ بأطراف بريدة فأخبرهم الرسول بذلك ، فرجعوا ودخلوا بريدة ليلا فتشجّع أهل البلد بمجيئهم ، فلما بلغ ابن سعود خبر دخول ابن رشيد إلى بريدة رحل ونزل بموضع يبعد عن البلد نحو ساعة فخرج إليه ابن رشيد وأهل بريدة ، وحصل بينهم قتال قتل فيه من أهل بريدة نحو عشرين رجلا ، ثم انهزموا ودخلوا البلد واحتصروا فيها.
ثم رحل ابن سعود آخر يوم من شعبان ونزل عنيزة ، وأقام فيها يوما واحدا ، ثم رحل ونزل البكيرية وأقام فيها خمسة عشر يوما يترصّد إلى سلطان بن رشيد لعله يخرج من بريدة فلم يخرج.
فرحل ابن سعود من البكيرية ونزل الرس ، فخرج ابن رشيد من بريدة وقد ترك فيها أخاه فيصلا ومعه أهل ثلاثين ذلولا وعشرين خيّالا ليكون عونا لابن مهنا إلى أن يستعد ويرجع إليهم.
ولكن ابن رشيد بقي في حايل ولم يرجع إلى بريدة ، واختلف فيصل وابن مهنا فعاد إلى الجبل واجتمع بأخيه فأغضبه رجوعه ، فأرسله إلى الجوف بمهمة وما قصده إلا إبعاده رضي فيصل بمنصبه الجديد وأقام في الجوف.
أما ابن سعود فقد رحل من الرس ونزل قرب سواج ، الجبل المعروف بطريق الحجاز ، وأرسل من يستكشف له منازل مطير ، فرجع الرسول وأخبره أن الدويش نزل القرعا ، ماء بمنتصف الطريق بين القصيم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
