وقعة الطرفية
رحل ابن سعود ونزل عنيزة في ١٥ شعبان وأقام فيها يوما واحدا ، ثم رحل منها قاصدا ابن رشيد على المتنيات وانضم إليه من أهل عنيزة نحو الثمانمائة على أربعمائة ذلول ، أميرهم صالح الزامل ، وكان ابن رشيد قد رحل ونزل بريدة أو رسل إلى فيصل الدويش ونايف بن هذال بن بصيص يستدعيهما ، فأقبلا في جريدة خيل وجيش.
فأغارت خيل ابن سعود على أطراف بريدة ولما لم يظهر له أحد منهم عدل عنهم وقصد الدويش على الطرفية ، فصادفه بالطريق آتيا لنجدة ابن رشيد وابن مهنا ، فأغار عليه وأخذه وانهزم فلولهم إلى الطرفية ، فتبعهم ابن سعود وأغار على الحي في نزلهم وأخذهم ، ونزل بالطرفية فانهزم فلول مطير ودخلوا بريدة ، جرى ذلك وابن رشيد قابع في بريدة.
عقد العزم ابن رشيد وأهل بريدة أن يأتوا ابن سعود على غرة ويهاجموه ليلا ، لأن جنود ابن سعود قد أصابهم التعب والإعياء من بعد طول مسيرهم ذلك اليوم ومطاردتهم الدويش.
وكان ابن سعود قد كبت به فرسه ذلك اليوم فكسر عظم من كتفه اليسرى وأغمي عليه ، رأى ابن رشيد أنّ هذه الأسباب مشجعة له على الهجوم فرتّب أمره استعدادا لذلك.
فلما كان أول الليل رتّب ابن سعود الحرس خوفا من الهجوم ، ولكن الحرس قد أصابه ما أصاب الجنود من التعب فناموا ، خرج ابن رشيد وأهل بريدة في أول الليل قاصدين الهجوم على ابن سعود وسلكوا غير الطريق المعروف ليأتوا من طريق مخالف لما يظن أنهم يسلكونه ، وفي
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
