إلى ابن سعود يبلغونه بما وصلت إليه الحالة ، وأنهم يتوقعون هجوم ابن رشيد وأهل بريدة في كل لحظة ، خرج عبد العزيز من الرياض ومعه غزوا الجنوب ونزل عريف ببان ، وأرسل أخاه محمد إلى عتيبة ، فأقبل بهم ونزل الدواومي ، القرية المعروفة بعالية نجد.
وفي هذه الأثناء وصل عبد العزيز الحسن راعي طريف رسول من ابن صباح ظاهر أمره الصلح بين أهل بريدة وابن سعود ، وباطن أمره أنه واسطة لعقد الروابط بين ابن رشيد وأهل بريدة ، لأن ابن صباح هو أول من سعى باتفاق أهل بريدة وابن رشيد بعد أن أصلح هو مع ابن رشيد ، لأنه خشي من عواقب امتداد نفوذ ابن سعود ، وأخذ يسعى لإضعافه والتأليب عليه ليجعله دائما في حاجة إليه ، وهذه هي سياسته منذ أن مات الشيخ يوسف بن إبراهيم عدوه اللدود الذي استخدم ابن سعود للقضاء عليه ، وعلى من ساعده ، فلما قضى إربه انقلب ظهرا لبطن يظن أنه بمجرد رفع يده عن ابن سعود ومساعدة خصومه يبلغ إربه في إضعاف ابن سعود.
رجع عبد العزيز الحسن من بعد قضاء مهمته في بريدة إلى عنيزة ، فسأله صالح الزامل عن نتيجة مسعاه عند ابن مهنا ، فغمّى عنه الحقيقة ، وقال : ما وجدت عندهم جواب ثابت ولم يستقر أمرهم على شيء ، ثم رجع إلى الكويت. تقدم ابن سعود إلى القصيم ونزل السر وانضم إليه أخوه محمد ومعه عتيبة ، ولما بلغ ابن رشيد نزول ابن سعود السرّ رحل ونزل الشيحية ، ثم رحل منها ونزل المتنيات ، قرب بريدة تبعد عنها ساعة واحدة ، وأرسل إلى فيصل الدويش ونايف بن بصيص فأتوه ونزل الطرفية.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
