الطمل أحد وجهائهم إلى ابن سليم أمير عنيزة يطلبون منه أن يتوسط بينهم وبين ابن سعود بالصلح ، وما كاد رسولهم يصل عنيزة حتى أرسلوا إليه يأمرونه بالرجوع عن ذلك ، لأنه بلغهم وصول ابن رشيد الكهفة قادما إليهم.
فأرسل أمير عنيزة ابن سليم محمد المرزوقي إلى ابن سعود يخبره بإقبال ابن رشيد ، وأنه على وشك الوصول ، ويستحثونه على المجيء قبل أن يتمكن ابن رشيد في القصيم ، ويتابعه أهل القرى. ولكن ابن سعود تباطأ في المجيء.
وصل ابن رشيد في ٨ رجب ونزل أغضى ، موضع معروف بوسط القصيم ، وأقام فيه أياما ، ثم رحل ونزل الشقة ، قرية تبعد عن بريدة نحو ساعتين شمالا ، وأقام فيها خمسة عشر يوما ، ثم رحل ونزل الهلالية ، إحدى قرى القصيم ، وأقام فيها نحو خمسة عشر يوما ، فركب إليه وفود أهل الخبرا وأهل البدايع وأصلحوه.
أما أهل البكيرية فقد كانوا قسمين : ابن عمير ، والرواجح وأتباعهما.
أما ابن عمير ، فقد ركب لابن رشيد وأصلح معه ؛ وأما الرواجح ، فقد أبوا وحصّنوا محلّتهم.
فأرسل لهم ابن مهنا سرية هاجمت الرواجح بمساعدة ابن عمير وجماعته ، فتغلّبوا عليهم وقتلوا بعض الرواجح ، وانهزم باقيهم إلى عنيزة.
وتابعه ابن رشيد بقية بلدان القصيم وقراه الشمالية.
وهذا الذي تخوّف منه أهل عنيزة عند ما كتبوا إلى ابن سعود
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
