وسبقهم ، ورصد لهم على الشبكة الماء المعروف بطريق العراق من حائل ، ولما قربت الحملة من الماء رأوا أنه لا يكفيهم مجتمعين ، فانقسموا قسمين : الحضر على حدتهم ، والبدو على حدتهم.
فتقدم البدو إلى الماء حتى إذا فرغوا منه تبعهم الحضر ، فلما وردوا الماء وجدوا ابن ضويحي نازلا عليه ، فأغار عليهم وأخذهم ، فاقبل الحضر الذين تخلفوا ولم يعلموا بما صار على من قبلهم ، فتلقاهم ابن ضويحي فقاتلوه ودافعوا دفاعا شديدا ، ولكنه تمكن منهم وأخذ ما يقارب من نصف الحملة.
ومن أعجب الأمور وأغربها أن يقوم ابن صباح مقام المحامي عن حقوق ابن رشيد فقد كتب إلى ابن سعود إذا لم تردوا أموال ابن رشيد التي نهبها ابن ضويحي فإني سأعلن الحرب عليك.
كثيرة هي غرائب مبارك ولكن لا أظن أن فيها على كثرتها أشد غرابة من هذه فابن رشيد ، لما وصل إليه فلول حملته خرج غازيا وأغار على عتيبة وهم على سبحا وعفيف الماءان المعروفان بطريق الحجاز ، وأخذ عليهم بعض الحلال ، وفي رجوعه أراد أن ينزل الشعب الماء المعروف في عالية نجد ليشرب منه ، وكان على ضمأ فوجد فيه فريقا من عتيبة ، فأغارت عليهم خيل ابن رشيد وهزموها ، ثم هجم عليهم بخيله وجيشه فصمدوا له واقتتلوا قتالا شديدا قتل فيه رجال من الطرفين وصدوه عن الماء ، فانسحب ونزل ماء قريبا من الشعب ، ثم رحل منه ونزل الكهفة.
أما أهل بريدة فقد استبطأوا قدوم ابن رشيد ، وخافوا أن يصل ابن سعود إلى القصيم قبل مجيء ابن رشيد ، فأرسلوا سليمان بن عيسى
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
