الخساير وسوق الرجال للحرب ، فالغرم علينا والغنم لهم وإذا اتحدنا على حال أنفسنا ومنعنا أنفسنا عن الطرفين أعز لنا عند الجميع ، وكل ياقف على حدة وتشفق الذين منا.
قال ابن سليم : لكن أنتم الآن ما اتحدتوا على أنفسكم إنما صرتوا تبعا لابن رشيد قالوا : لسنا تبعا لأحد وإنما أصلحنا مع ابن رشيد على شروط منها : أنه ليس له مدخل في أمورنا وبلداننا ، وإنما له علينا المساعدة ولنا عليه مثل ذلك فيما لو اعتدى ابن سعود على أحد الطرفين ، ولهذا جئنا نعرض عليكم أمرين : إما أن تدخلوا معنا فيما اتفقنا عليه نحن وابن رشيد ، والأمر الثاني إذا ما ترغبون الاتفاق مع ابن رشيد فيكون الاتفاق بيننا وبينكم ونتقي ابن رشيد وابن سعود ولا يكون لأحد منهما سلطة علينا ، فإن نفوسنا قد سئمت أعمالهم فينا.
قال ابن سليم : متى تكونت هذه الفكرة عندكم؟ وابن سعود مش رايح من عندكم بعد أن أعطيتوه عهود الله ومواثيقه على السمع والطاعة ، وإن عدوه عدوكم وصديقة صديقكم ، ولم يمض علي ذلك إلّا مدة قليلة ، فهل جاءكم من بعد هذه المعاهدة أمر يوجب نقض البيعة؟ فإن كان قد جاءكم منه شيء فبينوه حتى نعذركم.
قالوا : ما جاءنا فيه شيء لكن من قبضه على صالح الحسن وإخوانه والوحشة واقعة بيننا وبينه.
قال ابن سليم مسألة صالح الحسن أنتم الذي حملتوه عليه وقد صارحكم بذلك ، قالوا : ما حملناه ولا رضينا بذلك لكن ما نقدر نكذبه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
