قال ابن سليم إذا فرضنا أنكم ما رضيتوا ، ألستم تعلمون أن صالحا قد حاول الاتفاق مع المشير ضد ابن سعود وضدنا ، وأراد أن يحتمي بالدولة ولما لم يفلح اتفق وابن رشيد بواسطة ابن صباح وأراد أن يطعن ابن سعود من ظهره بأشد الأوقات حرجا لو لا أن الله لطف بالمسلمين بذهاب ابن رشيد.
قال أبا الخيل : كل هذه الأقوال غير صحيحة ولكنهم أرادوا تشويه سمعة صالح لتبرير أعمالهم ، نعم لا ننكر أنه يوجد من أراد أن يحمل صالحا على مصالحة ابن رشيد ولكنه رفض ذلك رفضا باتا ، وقال : إن بيننا وبين ابن سعود عهود ومواثيق على يد ابن صباح ، ولا يمكن أن نحيد عنها ما استقام عليها.
قال ابن سليم : إذا سلمنا بما تقولون من هذه الناحية يبقى علينا أن ننظر إلى المصلحة ونقارن بين أعمال ابن سعود وأعمال ابن رشيد إزاء أهل القصيم بالماضي والمستقبل ، فهل نسبتم أعمال ابن رشيد بعد وقعة الصريف التي لا زالت ماثلة أمام أعينكم من قتل الرجال صبرا وسبي الأموال واستذلال الأشراف.
فهل عمل معكم ابن سعود شيء من ذلك فاتقوا الله يا محمد العلي وارجعوا إلى صوابكم لا تكونوا سببا لإشعال نار الفتنة بين المسلمين بعد أن أطفأها الله واستراحوا منها تردونها جذعة بدون مبرر.
قال أبا الخيل : وأي مبرر أكبر من هذا ، فإذا كان ابن رشيد أجرى ما ذكرتم فقد أجرى ابن سعود أكبر من ذلك فابن رشيد من سنة المليدا إلى اليوم لم يخرج معه منا غير غزو العادة السنوي.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
