هذا فقد كانوا مصممين على الانتفاض ، ولكنهم أرادوا اكتساب الوقت إلى أن يكمل استعدادهم ، فأخذت الرسل تتردد بينهم فأحكموا الرابطة مع ابن رشيد وأرسلوا قافلة بإسم التجارة إلى الكويت ، فتزودوا من الكويت ما ينقصهم من السلاح والذخيرة تحت سمع ابن صباح وبصره ، ويقال إنه هو الذي أحكم الأمر بينهم وبين ابن رشيد لأنه قد أصلح هو الآخر مع ابن رشيد ، فخرجت القافلة من الكويت ليس معها غير أحمال السلاح والذخيرة ، فوصلت بريدة في أواخر شهر ربيع الثاني حينئذ أعلنوا انضمامهم واتفاقهم مع ابن رشيد ضد ابن سعود وكتبوا إلى ابن رشيد يستدعونه ليشتد به ساعدهم على انضمام أهل القصيم إليهم.
بلغ الخبر عبد العزيز بن سليم أمير عنيزة فأرسل يحيى العلي السليم وبعض أعيان أهل عنيزة ليتحققوا صحّة الخبر فلما وصلوا بريدة ثبت عندهم ذلك ، وأراد يحيى مفاوضتهم وإقناعهم بخطأ رأيهم فوجدهم مصممين على الحرب فرجع وأخبر الأمير بذلك معه.
محاولة أهل بريدة جذب
أهل عنيزة لجانبهم وفشلهم
وبعد ثلاثة أيام أرسل ابن مهنا ابن عمه محمد العلي ومعه ابن جربوع لمفاوضة ابن سليم أمير عنيزة للدخول فيما دخلوا فيه ، وأن تكون يدهم واحدة ، فتفاوضوا مع الأمير بهذا الخصوص.
فقال لهم : أولا أخبرونا بالأمر الذي حملكم على هذا قالوا : الأسباب التي حملتنا كثيرة.
منها أننا صايرين طعمة للحكام من تولانا منهم وطأنا واذهبونا بكثر
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
