رجوعا إلى تتمة الحوادث :
ذكرنا مقاطعة أهل القصيم إلى العسكر ، وكان أحد تجار عنيزة فد التزم إحضار ما يلزمهم من الطعام شهريا بقيمة معلومة ، وكانوا يأتون على رأس كل شهر ويقبضون ذلك ويسلمون ثمنه ، ولكن إمارة عنيزة منعت هذا التاجر من معاملتهم بعد الحوادث التي جرت ، فتوسل سامي باشا بكل وسيلة فلم ينجح ، لأن الشبهة قد تمكنت من نفوسهم وساءت ظنونهم بنواياه ، فصاروا يراقبون حركاته وأحاطوه بجواسيس يحصون عليه أعماله على الخصوص! ابن مهنا أمير بريدة ، لأن الخوف عليه أكثر بسبب وجود سليمان الحسن عند العسكر الذي هو خصمه.
أرسل سامي باشا بعض الضباط ومعهم خدام إلى عنيزة في أول شهر رجب يريد الامتيار للعسكر من بريدة ومن عنيزة ، ولكنهم ردوه محتجين أنّ البلاد خالية من الطعام وليس فيها ما يكفي أهلها ، فتضايق سامي باشا وخشي أن يهلك وعسكره جوعا بوسط هذه الصحراء القاحلة ، فكرر محاولته وأرسل ضابطا من ضباطه إلى عنيزة ومعه خمسمائة ليرة ومائة وخمسين جندي ، فدخل الضابط عنيزة بعد الظهر وترك الجند بموضع يبعد عن البلد نحو نصف ساعة.
بلاغ كاذب
واجه الأمير وطلب منه السماح لهم بأن يمتاروا من البلد فأجابه الأمير أني لم أمنعكم إلّا لأن البلد خالية من الطعام والسعر الموجود أكبر شاهد على ما أقول ، قال الضابط : نحن لا نبالي بالزيادة ، أجابه الأمير إذا لم تبالي فنحن الذي نبالي فلسنا في العراق ، فهذي نجد زراعتها لا تقوم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
