بحاجة أهلها ، وهذا المبلغ الذي أتيت لتشتري به هو مقابل لنصف قيمة حاصلات زراعتنا السنوية ، فكيف تكون الحالة بعد أن تقضوا لازمكم وتتركوا البلد خالية وموسم الزراعة بعيد.
فبينما هم في هذه المحاورة إذ ورد كتاب من محمد العبد الله بن مهنا أمير بريدة يقول : إنه قد جاءه إحدى خدامه الذين قد جعلهم في الشيحية يخبره أنّ العسكر عندهم حركة استعداد ، وأنه أخذ خبر أنهم قد قرروا الهجوم ليلة النصف من رجب.
إما على بريدة وإلا على عنيزة فأنتم كونوا على حذر وموعدهم الليلة ، فإن صار الهجوم عليكم أرسلوا لنا نمدكم ، وإن صار الهجوم علينا أرسلنا لكم تمدوننا ، وكان هذا البلاغ كاذبا ، ولكن صادف وصول هذا الخبر بالوقت الذي كان فيه الضابط يطلب من الأمير الإذن لدخول العسكر إلى البلاد لأجل الميرة ، فقويت الريبة في نفس أهل البلاد وزادها قوة ، أن القوة التي مع الضابط بهذه الدفعة مضاعفة ثلاثة أضعاف عما هي عليه بالدفعات التي قبلها ، فإذا أضفنا هذه القوة إلى القوة التي في البلاد التي قد تضاعفت هي أيضا صار المجموع قوة لا يستهان بها.
أوجدت رسالة ابن مهنا إرجافات وشوائع أكبر من الحقيقة ، فخرج خفيف الناس الذين لا يتقيدون بأمر حاكم ، ولا أمير وتبعهم سواقط من أهل البادية التي لا معاش لديهم إلّا من السلب والنهب ، وذلك بدون علم من الأمير.
فأخذوا يشاغبون على العسكر فيأخذون ما وصلت إليه أيديهم من السلاح بدون قتال ، إذ لا سلاح مع المشاغبين ، وإنما يستغفلونهم ، بحيث
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
