مقاطعة أهل القصيم العسكر
بعد ما جرت هذه الحادثة علم أهل القصيم أنّ سامي باشا هو المحرك لها ، فكتب أمير بريدة بالتضامن مع ابن سليم أمير عنيزة إلى سامي باشا يلقون عليه بقصة ما حدث ، فكتب إليهم يقول : إنه لا علم له بهذه الحركة ، فكتبوا إليه ثانيا إن كان الأمر كما تقول فانفي من عندك من آل مهنا وأبعدهم ، وإلّا فنحن نلقي تبعة ما يحدث عليك ، لأن وجودهم عندك موجب للريبة ، فكبر على سامي باشا أن يخاطبوه بمثل هذا الجواب ولم يجاوبهم ، فقويت الشبهة عليه عند أهل القصيم ، فقرروا مقاطعته ومنعه من الامتيار من القصيم ، وكتبوا إلى ابن سعود يقولون : إن بقاء العسكر بهذا الموضع مما يلي ابن رشيد أمر ما هو صلاح ، ولا ترتاح نفوسنا إليه ، لأننا غير آمنين من دسائسهم ، فهم الآن صائرون مركزا للدسائس ، فهذا سليمان الحسن وعبد الرحمن المهنا بعد عملها في بريدة رجعا إلى سامي باشا.
متعب بن عبد العزيز الرشيد
تقدم الكلام أنه دخل حايل بعد الوقعة وبايعه أهل حايل وشمر بعد أبيه ، وأطلق سراح المسجونين في حايل من آل سعود ، وآل سليم كما تقدم ، وكان راغبا في السلم لأنه خشي أن يعاجله ابن سعود فيقضي عليه قبل أن يلم شعثة ، ولكن ابن سعود لديه من المشاكل ما يصده عن ذلك.
أرسل متعب إلى ابن سعود يطلب الصلح فأجابه إلى ذلك على أن شمر وحايل وتوابعها لابن رشيد ، وما عدى ذلك فهو لابن سعود فقبله وتم الصلح بينهما ، فبقي مرعيا مدة حكم متعب.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
