على أخيه صالح ، فارتبط مع سامي باشا على أن يهجم على محمد العبد الله المهنا أمير بريدة ويقبض القصر على أن يرتحل سامي باشا وينزل البصر ، قرية تبعد عن بريدة ساعتين ليؤيده ويشد أزره ، فيما لو قام أهل البلد ضده ، فكتب سليمان إلى بعض أشخاص في بريدة يثق بهم ، وفيهم عمه عبد الرحمن بن مهنا فأجابوه إلى مساعدته ، وأمروه أن يقدم إليهم.
وفعلا دخل سليمان إلى البلد سرّا واجتمع بحزبه ، وتقرر عزم هذه العصبة على أنّ عبد الرحمن المهنا يستدعي ابن أخيه محمد الأمير على القهوة كجاري العادة ، ثم يفتكون به فنمي الخبر إلى الأمير محمد بن عبد الله بهذه المؤامرة وأسماء المؤتمرين فأخذ حذره واعتذر عن إجابة دعوة عمه ، ولم يبد لهم أنه عالم بما أرادوا ، فلما أصبح أمر على أهل البلاد أن يعرضوا ليستعرض قواتهم ، وهي عادة في نجد يعملها أهل البلد عند توقع أي حادث ، فلما تكاملوا أخذ الأمير يقبض على أفراد المؤتمرين وسجنهم ما عدى عبد الرحمن المهنا وسليمان الحسن ، فإنهما أحسّا بالأمر وانهزما إلى المعسكر قبل أن يتمكن من القبض عليهما.
استجوب المسجونين فأنكروا وكان فيهم أحد أولاد الربدي من أعيان أهل بريدة فجاءه وجهاء البلد يتشفعون بالعفو عن المسجونين ، وكان قد رفع رفع الأمر إلى ابن سعود وأخبره بعملهم فأجابهم : إني قد رفعت الأمر إلى ابن سعود والأمر إليه فركب وفد من الأعيان إلى ابن سعود وطلبوا منه العفو عن المسجونين فأجاب طلبهم ، وكتب إلى محمد بن عبد الله يأمره بإطلاق سراحهم فأطلقهم.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
