فلما كانت الساعة الثامنة ليلا ليلة ١٨ من شهر صفر سنة ١٣٢٤ ه : هجم ابن سعود على ابن رشيد فتصادم الجيشان والتحم الفريقان واشتد وطيس القتال فتأخّر جيش ابن رشيد واحتل جند ابن سعود مراكزه ، وزحف بعضهم إلى بعض واختلط الفريقان ، وصار القتال بالسلاح الأبيض ، فتجالدوا بالسيوف مدة ثم انهزم جيش ابن رشيد ، وكان ابن رشيد راكبا حصانه يدور في معسكره يحرضهم ويشجعهم ، فجاء إلى موضع جيشه وكان قد احتله جيش ابن سعود ولم يعلم ، فأخذ يحرضهم فعرفوه وصاح بعضهم على بعض ابن رشيد رأس الحيّة صوبت إليه البنادق فخرّ قتيلا لوقته ، وتمّت هزيمة جنده.
فأصبح ابن سعود في معسكر ابن رشيد واستولى على ما فيه وأرسل إلى جيشه وخيله التي تركها بموضع قريب منه ، فجاءه ولم يتبع المنهزمين بل تركهم ، وقد أسر من جند ابن رشيد نحو ستين رجلا فأحسن إليهم وأطلقهم وجهزهم إلى بلادهم ، وكان عدد القتلى في هذه الوقعة نحو الثلاثمئة من الطرفين.
متعب ابن عبد العزيز ابن رشيد
دخل متعب بن عبد العزيز الرشيد بلاده ، ولم يحضر الوقعة وتلافى عليه فلول جنده ، وبايعه أهله وشكر عمل ابن سعود في الأسرى ، فقابله بالمثل وأطلق سراح من عنده من المسجونين من آل سعود ، ومن آل سليم أهل عنيزة وهم عبد الله ومحمد أبناء زامل ، وأما عبد الرحمن بن زامل فقد توفي في السجن قبل عام ، وإبرهيم وسليمان ابني حمد البراهيم السليم ، ومن عنده من عائلات آل سعود.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
