الصلح بينهما ، ويقول فيه أنه كتب لابن مهنا يدعوه ليدخل في صلحهما ، وكان كتاب ابن صباح لابن مهنا مع رسول مبارك ، فأخذه منه وأشرف على ما فيه ، فعلم حينئذ حقيقة الأمر ، فكتم هذا الخبر.
وفي اليوم الثاني علم أن ابن رشيد أغار على ابن عشوان ومسمار ، وهوامل معهم الجميع من مطير ، وأخذهم على أم جريف موضع قريب من جراب جنوبا عنه ، وقد علم ابن رشيد أن قافلة مقبلة من الكويت لأهل القصيم ، فأخذ يرصد لها ، ولكنه أخطأها وأغار على العرب وأخذهم ، ورجع وجاء الصريخ لابن سعود من القبيلة التي أخذها ابن رشيد يستنجدونه ، وصادف أن قافلة إلى أهل القصيم نزلت عند بن سعود لاجئة إليه خوفا من ابن رشيد ، فأخذ منهم بعض لزاد وبعض الجيش ، وأخذ من رجال القافلة عددا غير قليل ، واستصفى من رجاله أهل ألف ذلول وأربعمائة خيال ، وسار على أثر ابن رشيد ومعه مطير ، فأسرى تلك الليلة واليوم الثاني.
وفي ليلة اليوم الثالثة ١٧ صفر سنة ١٣٢٤ ه : جاءت كشافية تخبره أن ابن رشيد نازل في روضة مهنا شمالي المستوى ، ولم يكن بينهما إلّا مسافة أربع ساعات ، فنزل في موضعه وترك الجيش والخيل ، وأبقى عندها بعض رجاله ، ومشى في بقية الجند مشاة ، ومعهم بعض الخيل ، فلما كان الساعة السابعة ليلا ، وإذا هم يطالعون مخيم ابن رشيد وقد أخذ خبرهم ، فتهيأ للقتال وعبّي جنده وأرسل أولاده متعبا ومشعلا إلى موضع بعيد عن محل القتال ، ومعهم بعض خدامهم ، وقال : راقبوا الأمور من بعيد ، فإن كانت لنا أرسلنا لكم وإلّا فانجوا بأنفسكم.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
