بهذا الخصوص ، ولكن شاء ربك أن يحبط عمله فكشف عن سوء نيه.
كان ابن صباح يجري هذه المفاوضات وهو على عادته مع ابن سعود لم تتغير لهجته ولم يدر بخلد ابن سعود أن مبارك الصباح بعد هذا العداء مع ابن رشيد ينقلب بهذه السرعة ، فلنترك ابن صباح وأعماله ونرجع قليلا لنلحق ما سبق هذا الانقلاب من الحوادث.
ففي ٢٥ من شهر الحجة سنة ١٣٢٣ ه : خرج ابن سعود من الرياض ومعه غزو الرياض ونواحيها ، ونزل الأسياح وانضم إليه غزو القصيم أميره صالح الحسن بن مهنا ، وغزو عنيزة أميره صالح الزامل السليم ، فأقام فيها عشرين يوما ، ثم بلغه أن ابن رشيد سار غازيا نحو الجنوب ، فخشي أن يحصل من اعتداء على بعض القرى ، فسار في أثره فلما وصل الزلفى بلغه أن ابن رشيد نزل المجمعة ، التي لم تزل موالية له ، فتموّن منها ، ورجع شمالا فرحل ابن سعود ونزل مجمع البطنان ، فاستأذن صالح الحسن بن مهنا بالرجوع إلى بريدة فأذن له ، فرجع بنفسه وبقي أخوه مهنا أميرا على الغزو مع ابن سعود ، وكان نايف ابن هذال بن بصيص رئيس بريه من مطير نازلا بموضع قريب من ابن سعود. وكان مواليا لابن رشيد ، فأراد أن يأخذه على غرة ، فسار إليه وأغار عليه ، وكان قد سبقه النذير ، فانهزم وتبعه ابن سعود ، وأخذ عليه بعض من الحلال ، وتزبن ابن رشيد وانضم إليه كما انضم إليه قسم من قبيلة حرب كان قد استدعاهم.
أما ابن سعود فرجع ونزل النبقية بالمستوى ، وانضم إليه قبيلة مطير يرأسها فيصل الدويش ، فجاءه نجاب من الشيخ مبارك يحمل كتابا كان عنوانه لابن سعود ، والكتاب باسم عبد العزيز بن رشيد ويتضمن إمضاء
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
