وبين أهل القصيم ، أو بالأحرى بينه وبين ابن مهنا جهّز سرية يقودها حسين ابن عساف وصالح بن عذل فدخلا بلد الرس واستولوا عليها ، وأخرج أمير ابن مهنا منها فاشتد ساعد أنصار ابن سعود من أهل بريدة على خصمائهم ، وبان عجز ابن مهنا عن الدفاع عن بلدان القصيم ، فأرسل جماعة من الموالين لابن سعود كتابا إلى الشيخ مبارك يرجونه أن يصلح حالهم مع ابن سعود ، فكتب ابن صباح إلى عبد العزيز بن سعود يرجوه أن يسمح عن أهل القصيم وأن لا يؤاخذهم ، وكرر الرجاء أن يمدهم بالمساعدة قبل أن يتمكن ابن رشيد من القصيم فتخسروه معا.
فوصل كتاب مبارك وابن سعود في أطراف الحسا راجعا من قطر ، فرجع إلى الرياض.
أما صالح الحسن بن مهنا فقد جهّز سرية عدد رجالها نحو المائتين ، يرأسهم أحد إخواته وأرسل إلى أهل عنيزة يرجوهم أن يمدوه ، فأرسلوا له سرية يقودها صالح العلي السليم ، وعدد رجالها نحو المائة ، فانضموا إلي سرية ابن مهنا ، ونزلوا بوسط القصيم لحماية بلدانه ، ومعهم من البوادي قبيلة عتيبة ضابطين أمواه القصيم شرقيهم ابن ربيعان على الدويجرة ، وجنوبهم ابن حميد على البراكية والبدائع ، ومعهم الحميداني من مطير ، ولكن البادية لا يعتمد عليها في الدفاع ، فقد شد ابن حميد والحميداني ونزلوا الشقيقة خوفا من ابن رشيد ، أن يهجم عليهم ، وقد بلغهم أنه نزل الفوارة.
وفي الحقيقة أنه لم يقصد البادية وإنما جلّ قصده أن يحول على السرية ويقتلهم أجمعين.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
