وأقاموا فيها إلّا عبد الله العبد الرحمن ، فإن سافر إلى الحجاز وأقام فيه إلى أن توفي رحمهالله.
رجع الكلام إلى تتمة حوادث هذه السنة
من بعد المفاوضات التي جرت بين الإمام عبد الرحمن الفيصل والمشير أحمد فيضي ، حصل اختلاف بين أهل القصيم بالنظريات ، فمنهم من يميل إلى طلب الدولة بفصل القصيم واستقلاله تحت سيادة الترك ومنهم من يميل إلى الصلح مع ابن رشيد ، ومنهم من يميل إلى ابن سعود ، وأن يبقون على ما هم عليه ، وقيل إن الأمير صالح الحسن يميل إلى الرأي الأول ويؤيد أهله ، ولم ينكر على أهل الرأي الثاني.
وقد كثر الكلام بين أهل بريدة في هذا الخصوص ، وتظاهروا به ولم يستقر أمرهم على رأي واحد ، ولم تكن حالهم متفقة ، وقيل : إن صدقي باشا على اتصال بإحدى هذه الأحزاب ، ويشجعه على عمله سرّا ، وكان ابن سعود على علم بما يجري ولا يجهل شيء من أمورهم ، ولكنه كعادته لا يحب التعجّل بالأمور ، ويترك كل شيء للوقت المناسب ، فتجاهل الأمر ظاهرا ، ولكنه نفض يده منهم ، ورجع إلى بلاده وفي نفسه ما فيها عليهم ، وترك الميدان خاليا لأهل القصيم وابن رشيد ووكل إليهم أمر الدفاع عن أنفسهم ، وكان قد حدث فتنة بين الشيخ قاسم بن ثاني وأخاه أحمد فاستنجده الشيخ قاسم فرأى الفرصة سانحة له للابتعاد عن القصيم ، وأهله ، فصار لنجدة الشيخ قاسم وقضى على خصوم الشيخ قاسم وهرب أحمد بن ثاني إلى البحرين.
أما ابن رشيد عند ما علم أن ابن سعود رجع إلى بلاده لخلاف بينه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
