لا تنتهي إلّا بمداخلة الأغيار المشتت لجموعها أولا وآخرا ، وهذا ما عنينا به من قولنا كأنها الداء العضّال العادي ... إلخ.
وحقيقة إذا نظرنا نظرهم هذا أخذت بنا الدهشة كل مأخذ واستولت علينا الحيرة من كل جانب ، حتى إذ ما تثبّتنا بعد الدهشة واهتدينا غب الحيرة ، ورجعنا لتلافي الأمر لا وليس لنا من الأمر شيء سوى استلفات واستعطاف أصحاب أهل الحل والعقد من أمراء الدولة العلية ، الذين هم لا يهمهم سوى الإصلاح لتلافي هذا الأمر ، وإخماد ثورة هذه الحادثة وإطفاء نار هذه الفتنة بالإصلاح والتوفيق السديد ، لا ببرق السيوف ورعد المدافع وتحشيد العساكر والضغط الموجب للانفجار وتخريب الدار وتدمير الديار وتداخل يد الأغيار ، ولو بدون أهليته واستحقاقه كما نعلم وتعلمون.
نعم قد ولي عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود بلاد أبيه وجده بقاعدة الرياسة المعروفة بالمشيخة في البلاد العربية ، متغلّبا على الأمير عبد العزيز بن رشيد وكما تدين تدان. وتلك الأيام نداولها بين الناس ، لكن نظرا لما جبل عليه الأمير ابن رشيد من إباية الغبن ، ولما هو متصف به من العناد ، ولما له من نفوذ الكلمة وقبول القول لدى أمراء الدولة العلية ، اغترارا بما يرون منه من بهارج القول ، وطمعا بما ينالونه من ثمين الهدايا ، استمالهم لمساعدته فساعدوه غير ناظرين لما يؤل إليه أمر مساعدته من [...](١) ومن [...](٢) ومن [...](٣) وإذا لم يفكروا إلّا
__________________
(١) بياض في الأصل.
(٢) بياض في الأصل.
(٣) بياض في الأصل.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
