٨ رمضان سنة ١٣٢٢ ه
العبد الصادق قائمقام قضاء قطر
ورئيس عشائرها وقبائلها : جاسم الثاني
وكانت الصحف العربية يومئذ تتابع سياسة الحكومة العثمانية كما هو شأن الصحف التي تعيش في الحكومات الاستبدادية ، ولم يكن لها من حرية الكلام ما يخولها تمحيص الحقائق ، بل إنها ترى وتعتبر ابن سعود عاص وخارج عن طاعة الحكومة ، ويطعنون عليه أشد الطعن إرضاءا للباب العالي أو مدفوعين بدافع المصلحة من خصوم ابن سعود الكثيرين ، ولم يكن لابن سعود يومئذ اتصال بالصحف ، ولا يأبه لما يقال فيها ، ولم يدرك فائدة الدعاية معتمدا على قوة حقه.
ولكن بمناسبة رفع هذه التلغرافات وظهور أثرها بإصغاء الحكومة إليها ، واعتبار ما جاء فيها كتب بعض الكتاب مقالة نشرت في إحدى الصحف بتاريخ ٢٢ ذي القعدة بإيعاز من الشيخ قاسم ، ولمناسبتها للموضوع أوردناها إتماما للفائدة ، وهذا مضمونها تحت عنوان :
حقيقة الحال في الحالة النجدية
إنّ الفتنة التي حدثت في هذه السنين الأخيرة في القطعة النجدية قد نظر إليها الرأي العام من عقلاء المسلمين وحكمائهم ، نظر الاهتمام كأنّها البداء العضال العادي الذي يهدد صحة الأعضاء الرئيسية من الجسد الإسلامي ، حيث إنّهم قد أدركوا بثاقب أفهامهم المنورة بنور الأعيان ، أنها إذا لم تتداركها حكمة ضلالة خليفة المسلمين بالحل السلمي السديد
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
