حدوث كل حادثة ، والآن قد بلغني أنّ الدولة العلية صانها رب البرية قد عزمت على إظهار عساكر مرة ثانية لنجد وحيث إنّ هذا القصد مبنيّ على أوهام لا وجود لها ، أتيت أعرض ما يجب عليّ ذمة ودينا من أداء النصيحة ، بأنّ سوق العساكر على نجد وأهليها ليس فيه صلاح ولا منه فائدة ، وأجلّ الفائدة وأعظم الفوز بجمع الكلمة الإسلامية العثمانية ، وأهل نجد بالتحقيق وما خرجوا عن هذه الدائرة ولا صدر منهم سوى احتلالهم وطنهم بحكم المشيخة والرياسة حسب القواعد العربية ، وحيث أن الذي كان مترئّسا فيها ابن رشيد ، قام هو ومن هو مساعد له ، وعلى شاكلته يدخلون الأوهام على الحكومة السنية وليس عندهم إلّا حب الانتقام بدون مصلحة ولا فائدة.
والأولى والأصلح أن ينذر ابن سعود وكبار نجد وعلمائه بالنذر ويبلغوا البلاغات المقتضية سياسة ويوعظوا بالحكمة والموعظة الحسنة ، فإن أذعنوا وأطاعوا لإرادة سلطانهم.
[...](١) آخر علاج ، على أنه قد بلغني أن ابن سعود قد استرحم مرادا بأن الحكومة تشكل لجنة لتحقيق أحواله وأحوال ابن رشيد ، وكفّ الطرفين ، وذلك أولى وأصلح وأحقن لدماء المسلمين ، وأفود للدولة العلية ، وعلى كل حال أسترحم باسم العدالة والصداقة والحمية أن يصرف النظر عن سوق العساكر ، وتنظر الدولة العلية في الأمر بجعل مشايخ نجد مأمورين رسميين لا فرق بين ابن سعود وبين ابن رشيد ، كما أني أسترحم أن لا تجعل نصيحتي في زوايا الإهمال والأمر والفرمان لحضرة من له الأمر.
__________________
(١) سطر غير واضح في الأصل.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
