المركز وذعروا من هذه المهاجمة المفاجئة ، ولم يكونوا على استعداد ، فلم يقاوموا مقاومة تذكر ، لأن المهاجمين قد داخلوهم والرمي لم يزل متواصلا ، فانهزم أهل المركز ، وتفرقوا يمينا وشمالا ، ودخل أكثرهم النخيل وتركوا الطريق مفتوحا ، وقتل لأول وهلة من أهل البلاد محمد بن عبد الله المحمد البسام ، وتقدم آل سليم وآل مهنا ومن معهم منه طريق البويطن (١) ولم يعترضهم أحد حتى وصلوا المجلس من تهم السرية التي كانت في القصر لأنهم افترقوا فرقتين فرقة من طريق البويطن صار طريقها على سوق المسوكف ، والثانية صار طريقها من الجادة وكلا الطريقين.
يعود رهن القصر فاجتاز منهم قسم وتمركز عند بيت علي السليم على طرق المجلس من الغرب ، فقبضوا الطرق الثلاثة الغربي الذي يأتي من قبل العقيلية الجنوبي الذي يأتي من قبل الجادة والشرقي الذي يأتي من قبل سوق المسوكف وبقي الشمالي الذي يأتي من قبل المفرق مفتوحا وهنا بدأ إطلاق الرصاص من بيت عبد الله العبد الرحمن البسام من الشرق وبيت محمد العبد الله إبراهيم البسام من الشمالي مساعدة للسرية التي في القصر فصارت مراكز المهاجمين مكشوفة لا يستطيعون التقدم فتقدم قسم من الذين عند بيت علي السليم ودخلوا مسجد الجامع وتحصنوا فيه وصعد منهم رجال إلى منارة المسجد وكانت متسلطة على القصر فأخذوا يرمون منها أهل القصر فتمكنوا من إسكاتهم فنزلوا من أماكنهم وتحصنوا بأسفل القصر ، ولكنهم لا يتمكنون من صد المهاجمين فتقدم أهل المراكز الجنوبي الشرقي ، وكان فهيد السبهان يبيت في البلد عند زوجته ، فلما
__________________
(١) آل سليم دخلوا من باب ساير والتقوا باللذين دخلوا في البويطن في المجلس الساحة التي أمام القصر.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
