وتوعد كل من يتخلف عن ذلك ، فلما اجتمع أهل عنيزة واستعدوا بسلاحهم أمروا عليهم أن يتفرقوا على محيط السور فيجمعون الأربعين والخمسين ويجعلوهم في مكان ، ويجعلوا عليهم أحد رجالهم الذين يثقون بهم ، ويجعلون مثلهم على بعد قليل منهم ، فرتبوا أهل البلاد الجنوبي على طول السور ومحيطه ، وكان ظنهم أن ابن سعود سيأتي إما من باب شارخ الشقة الغربي أو من باب البابية الشرقي ، أو من بينهما فجعلوا في هذه المراكز قوة أكثر مما سواها وعلى الخصوص الشقة جنوبا لأنها هي التي تلي مناخ ابن سعود ، وبقي فهيد مع بعض من الجماعة؟؟؟ على القهاوي لأنهم أمروا خواص كل فريق أن يستعدوا ويجتمعوا في إحدى القهاوي ليكونوا رهن الأمر ، وأما آل يحيى وأتباعهم فقد أخذوا به يدورون على المراكز الخارجية يشجعونهم خوفا من تسللهم.
بقوا على هذه الحال إلى أن مضى كثير من الليل فترجح في ظنهم أن ابن سعود أخر الهجوم في هذه الليلة وإن الكشافة لم يتأكدوا أن الذي رأواه هو ابن سعود ففترت مراقبتهم وتسلل الناس من مراكزهم ، ولم يبق في كل مركز إلّا قليل منهم ، وكذلك الذي بالقهاوي قد تفرقوا أو راح كل منهم إلى بيته ، فلما كانت الساعة السادسة ليلا زحف ابن سعود من الحميدية ونزل الجهمية النخل المعروف يبعد عن السور قدر ربع ساعة جنوبا ولم يحس بهم أهل البلد فانتدب ابن سعود أمراء أهل القصيم أن يتقدموا إلى بلادهم ، فتقدموا مشاة وليس معهم أحد من غير أهل القصيم ، فلما قاربوا الشقة وفيها أكبر المراكز وأقواها وهو المركز الوحيد الذي لم يرجع من أهله أحد قبل المصادمة ، وكانت الساعة نحو الثامنة والنصف من الليل ، تقدم المهاجمون ولم يشعر بهم حتى أخذهم الرصاص فاضطرب أهل
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
