سمع الرمي خرج على فرسه يريد أن يخرج إلى ماجد ، ولكنه أراد أن يعلم حقيقة الأمر فجاء قاصدا السرية التي في القصر وعند ما وصل عند بيت علي السليم وإذا فيه جماعة مسلحون ، كان يظنهم من حزبه فسألهم عن الأمر ، فأجابته البنادق التي صوبت إلى صدره فخر قتيلا ، فأخذوا فرسه وسلاحه وتركوه مجندلا.
أما بيوت البسام فقد سكتت لسكوت أهل القصر ، خرج الأمير حمد بن عبد الله اليحيى الصالح إلى ماجد يطلب منه أن يمدهم فأبى وسلم القصر بالأمان فخرجوا منه واستولوا على جميع ما كان لآل الرشيد وأعوانهم ولم يبق في البلاد معارضة فأرسل آل سليم إلى ابن سعود يخبرونه أنهم استولوا على البلاد ، وأخرجوا من في القصر ، وقتلوا فهيد السبهان ، ولم يبق إلّا ماجدا بطرف الديرة وكان ابن سعود قد تأهب لذلك فأغار على ماجد مع طلوع الشمس فوجدوه قد تأهب للهزيمة وهو على وشك الممشى فعاجلوه ، فأخذ يداخلهم وهو ينهزم حتى أثخنوه وقتل من قومه نحو خمسين رجلا ، فيهم أخاه عبيد [...] هو وانهزم قومه على غير طريقه ، فالتحق بعضهم بعبد الرحمن بن ضبعان في بريدة أما ماجد فلم يقف دون حائل ، وكان آل سعود المسجونين في حائل كلهم مع ماجد فأسرهم الإمام عبد العزيز واستبقاهم معه ، فأطلق عليهم يومئذ اسم العرائف.
رجع ابن سعود ودخل عنيزة وجاءه وجهاء البلاد وسلموا عليه وبايعوه وبايعوا السليم ، ولم يتخلف أحد ممن يشار إليه إلّا البسام ، فإنهم استوحشوا أولا أحبوا مجابهة الأمور بتلك الساعة إلى أن تركز هذه الشوشة ، واختفوا بحيث لا يعلم بمكانهم ، فأرسل إليهم ابن سعود
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
