قالوا : الرأي مشترك ، ونحب أن نستنير برأيك أولا ، قال : الذي أنا أرى أن هذه فتنة سيعم ضررها ، فلا نحب أن نتعجلها ونحن الآن في عافية من الطرفين والخلاف هو بين الحكام ، فهذا ابن سعود بالزلفى وابن رشيد قريب منه ، فنحن في أرقابنا بيعة لابن رشيد ، لا يمكن أن نحلها بدون نقض منه ، فإذا كان ابن سعود راغب في القصيم فما عليه إلّا أن يقضي على ابن رشيد وإذا تغلب عليه فنحن سامعين ومطيعين ، فوافقوا على ذلك ، وكتبوا إلى ابن سعود والسليم جواب كتبهما يقولون : إن بأرقابنا بيعة لابن رشيد ولا يمكن أن نحلها ما دام هو موجودا ولم يأتي منه ما ينقضها ، وهذا ابن رشيد قريب منهم إذا قضيتوا عليه فنحن بالسمع والطاعة. أما الآن فلا تقدمون إلينا.
لما وصلت كتب أهل عنيزة إلى ابن سعود وعرف مضمونها رحل من الزلفى ودخل الرياض ، أما أهل القصيم فقد نزلوا بلد شقراء بلغ ابن رشيد كتب ابن سعود إلى أهل عنيزة وجوابهم له ، أرسل لهم فهيد السبهان ومعه سبعون رجلا فنزل فهيد في بيت ونزل جنده في القصر داخل الديرة ، وأقبل ابن رشيد ونزل بريدة وأقام فيها شهر رمضان ، وفي أول شوال خرج ابن رشيد من بريدة ، ونزل جراب الماء المعروف ، واعتزم المحدار لتنفيذ خطته التي أوضحنا فيما سبق ، وجد من الحوادث ما جعله يزعج رأي عبد الله العبد الرحمن في ضبط البلدان بالسرايا ، فأرسل حسين ابن جراد ومعه نحو مائتين وخمسين رجلا وأمره أن ينزل في السر بين الوشم والقصيم وأمر بعض بوادي حرب أن ينضموا إليه ، نزل ابن جراد فيضة السر إحدى قراه ليحول دون تقدم ابن سعود إلى القصيم ، وأرسل ماجد ابن حمود العبيد ومعه سرية عددها نحو خمسمائة مقاتل ، فنزل الشقية
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
