وأمد عبد الرحمن ضبعان في زيادة قوة ، ونزل قصر مهنا في بريدة لما رتب أمور القصيم رحل من جراب ، وقصد السماوة ، ومعه شمر وحرب لأجل التموين ، وأخذ يخابر الحكومة التركية ، ويستنجدها فأقام هناك قدر خمسة أشهر فلنتركه في موضعه ليتم عمله ونعود إلى سياق الكلام لتتميم الحوادث التي جرت أثناء غيابه.
الهجوم على سرية ابن جراد
وقتله ٢٨ القعدة
فلما علم ابن سعود بارتحال ابن رشيد إلى العراق خرج من الرياض في ١٢ القعدة ونزل الوشم فانضم إليه من فيها من أمراء القصيم ، وأرسل طلائع تستكشف له ، فنزل ابن جراد فرجعت الطلائع تخبره أنه مقيم في قبضة السر فترك حملة بالجريفا فأسرى تلك الليلة وصبح ابن جراد في منزله فقتله وانهزم قومه فاستولى ابن سعود على جميع بهائمهم ومخيماتهم بما فيه ، ثم رجع إلى الرياض ، وأهل القصيم نزلوا شقراء ، وفي هذه الوقعة يقول علي الصغيري :
|
يا ذيب عيّد من فقار حسين |
|
من كف شغموم ذبح عجلات |
|
فإلى شبعت من الغفار الذين |
|
فاقبل على ماجد وابن سبهات |
أما فأول قدم ابن جراد فقد جنبوا بلدان القصيم وقصدوا ماجد بن حمود العبيد ، وكان يومئذ نازلا الشقيقة فأخبروه بالأمر فتخوف أن يكون هو الهدف الثاني فرحل من موضعه ونزل الغزيلية ماء يبعد عن عنيزة ساعة واحدة جنوبا ثم رحل منه ونزل الملقى وهو نخل لعبد الله العبد الرحمن البسام يبعد عن الديرة قدر نصف ساعة شمالا وحصل معه رهب ودخل
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
