يرئسهم أحد أولاد محمد الصباح وولد جراح وساروا قاصدين الهجوم على الكويت ، وقبل أن يخرجوا من الشط علم فيهم جابر الصباح أخي الصباح مبارك وكان يومئذ في الفاو فرفع تلغرافا إلى أحد البوارج الإنكليزية المقيمة في البصرة ، يخبره بالأمر فسارت البارجة إلى الكويت ، وكان جابر قد رفع الأمر إلى أبيه مبارك ، فطلب رئيس البارجة من مبارك أن يرسل معه من يعرف هذه السفن ، فأرسل معه عبد الله بن إبراهيم السمكة أحد النواخذة المشهورين فصادف السفن المذكورة عند خروجها من الشط فأحسوا بالأمر ، فهربوا فطاردتهم البارجة وأدركتهم بعد أن دخلوا الشط ، وكاد يقبض عليهم ، ولكنهم تمكنوا من الالتجاء إلى شاطىء القصبة ، فنزل ثلة من رجال البارجة الإنكليزية في أحد زوارق البارجة ليتمكنوا من القبض على من في السفن قبل فرارهم ، فلما قاربوا الشاطىء عاجلهم أهل السفن بإطلاق الرصاص عليهم فقتلوا ضابطا إنكليزيا وجنديا واحدا ، وانهزم أهل السفن وتركوها خالية فقبضوا على السفن ودخل بها البصرة ، وخاطب والي البصرة فأنكر علمه بتجهيزها ، وكذلك يوسف بن إبراهيم أنكر علمه بذلك ، ولكن مباركا اهتم لهذا الأمر وحاول أن يثبت الجريمة على يوسف وخابر رئيس الخليج ، وأرسل شهود الاثبات إلى البصرة في شهر رجب ، وأحرق الانكليز السفن المقبوض عليها ، أما الحكومة التركية فقد علمت بسيرها وأن هذه الحركة من صنع يوسف بن إبراهيم ، وأنه لا يركن إلى السكون ، فأصدرت أمرها إلى ولاية البصرة ، بأن إقامة يوسف بن إبراهيم بهذه الأطراف غير مرغوب فيه ، وأنها تستحسن له سكنى الحجاز. فبلغته الولاية أمر الحكومة ، فكتب إلى ابن رشيد يخبره ، فأرسل له سرية فخرج
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
