منها في ٢٨ رمضان من الزبير ، وقصد ابن رشيد في الباطن ومعه أولاد الصباح الصغار ومبارك الغربي ، وأقام عند ابن رشيد.
ثورة أهل شقرا وإخراجهم منصوب ابن رشيد
وفي شهر الحج من هذه السنة كان في بلد شقرا كغيرها من البلدان حزبان مضادان فحزب يميل إلى آل السعود ، وحزب يميل إلى آل الرشيد ، ولكن أعمال ابن رشيد بعد وقعة الصريف وجوده وعسفه وحدت الكلمة وجمعت القلوب فصاروا كتلة واحدة ، وقد صدق القائل بأن هذه الوقعة كان الظافر فيها مغلوبا لأنها فريدة في نتائجها وعواملها ، بل كانت هي السبب الأقوى لسقوط إمارة ابن رشيد وتقلص نفوذه. وقد رأينا مبادىء هذا الانقلاب حينما استولى ابن سعود على الرياض أطاعت له البلاد الجنوبية كلها دون أن يوجه إليهم جندي واحد ، بل قدموا طاعتهم بطوعهم ورضاهم عنه حب وإخلاص. وكانت أعمال أمراء ابن رشيد في البلدان قد زاد الخرق اتساعا ، ومن هؤلاء الأمراء عبد الله الصويغ الأمير في شقرا من قبل ابن رشيد ، فقد اشتدت وطأته على أهل البلد ، وضيق عليهم الخناق ، وأخذ يحاسبهم عن أقوالهم ، فيزعم أن هذا يذم ابن رشيد وهذا يمدح ابن سعود حتى سئمت نفوسهم من هذه السخافات ، فاجتمع رؤساءهم وأعيانهم تذاكروا ، ما وصلة إليه الحالة وأنهم لا صبر لهم على ذلك ، فقر رأيهم إجماعا على إخراج أمير ابن رشيد وخدامه من البلد ، فلما أصبحوا استعدوا وأرسلوا للأمير من يبلغه أن الجماعة قرروا خروجك من البلد ، فأما أن تخرج وتحقن الدماء ، وإلّا فنحن مضطرون لاستعمال القوة ضدك ، وبما أن ليس لديه قوة يدافع بها فقد خرج ورجاله وساروا إلى
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
