فلما بلغ ابن سعود نزول ابن رشيد بهذا المنزل خرج من الرياض ، وقصد حائر سبيع جنوبي الرياض ، فرحل ابن رشيد ونزل نبيان الماء المعروف شمالي الرياض ، وكان لابن سعود سرية في الدلم قاعدة الخرج بقيادة أحمد السديري ، فأمره ابن سعود أن يتأهب للزحف معه إلى الرياض فيما لو هجم عليها ابن رشيد ، أما إذا تجنبها ومشى إلى الخرج فأهل الرياض يتعقبونه من خلفه ، وكان عبد العزيز بن سعود ننتظر هجوم ابن رشيد بعد أن نزل منزله الأخير ، ولكن لا يعلم على أي جهة يكون هجومه ، فخرج يؤلب من حوله. ترك عبد الله ابن جلوى بمن كان معه من الجنود ، وأمرهم أن يقيموا في عليه ـ وهو جبل حصين بين الحريق والحوطة ـ ثم أرسل أخاه سعدا إلى الحريق يستنجد أهلها ، وراح هو إلى الحوطة للغاية نفسها.
أما ابن رشيد فقد رحل من نبيان ونزل أطراف الرياض ، وأغار على ما كان خارج البلاد ، واتلف بعض ثمار النخيل ، ثم هجم على البلد ، ولكنهم صدوه فرحل منها وقصد الخرج وهاجم الدلم قاعدة الخرج ، فامتنعوا عليه ، فبادر ابن سعود وجمع جيوشه من أهل الحوطة والحريق فانضم إليهم الجند الذين في علية مع عبد الله بن جلوى فكان مجموعهم نحو ألف وخمسمائة مقاتل ، اجتمعوا في مادان ماء يبعد عن الدلم قدر عشر ساعات وأسروا في ليلتهم فوصلوا الدلم فدخلوها.
وقعة الدلم
قبل انبثاق الفجر ولم يشعر بهم ابن رشيد وكان نازلا في نعجان قرية
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
