تبعد عن الدلم نحو ساعتين شمالا ، فأرسل سرية تهاجم الدلم فخرجت لها خيل ابن سعود فتصادم الفريقان وحصل بينهما قتال شديد ، فانهزمت سرية ابن رشيد وخيله فعلم بعدئذ أن ابن سعود في الدلم يظنه لم يرجع من الحوطة ، وفي اليوم التالي خرج ابن رشيد إلى النخيل كعادته ، فأحسن ابن سعود بذلك فسار بقسم من جيشه ، فكانت الوقعة الأولى التي قابل فيها ابن سعود ابن رشيد وجها لوجه فكانت الوقعة شديدة ، تحمس فيها كل من الطرفين استمرت ستة ساعات إلى غروب الشمس ، ولم تسفر عن نتيجة ، وقد أسر ابن سعود جماعة من قوم ابن رشيد من أهل لبدة ، ولكنهم تمكنوا من الفرار ليلا.
وكان في اليوم التالي مناوشة خفيفة طارد فيها ابن سعود ابن رشيد فتقهقر إلى معسكره وكادت تفقد الذخيرة التي مع ابن سعود وجنوده فأرسل إلى الحوطة يطلب قسما منها ، ولكن ابن رشيد عند ما جاء الليل أشعل نيرانه ليوهم أنه في منزله ، وسرى في ليلة وسار شمالا فنزل المسلمية التي تبعد نصف نهار على الدلم ولم يتمكن ابن سعود أن يتعقبه لقلة الجيش والخيل عنده ، ثم رحل ابن رشيد من السلمية وسار قاصدا القصيم ونزل في أطراف بريدة.
غزو ابن سعود عتيبة
بعد ما رجع ابن رشيد إلى القصيم كان بعض عتيبة الموالين لابن رشيد نازلين بين سدير والوشم ، فخرج عبد العزيز بن سعود ومعه أهل الرياض ونواحيها وبعض القبائل ، وسار قاصدا عتيبة ، فأغار عليهم وأخذهم ، وهم نازلين في عرق رغبة بين الوشم وجيل طويق.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
