ابن رشيد ويستحقه على المجيء ، وأرسل أخاه محمدا ليصحب والدهما ، وكان ابن صباح قد أمر على معسكره الذين في الجهرى بالغزو فوصل محمد بن عبد الرحمن وهم على وشك المسير ، فانضم إليهم من حف من هذا الجيش من الجهرى ، وبعد ثمان ليال أغار على شمر وهم على قبة الماء المعروفة قرب الأسياح ، وأخذوهم وقفلوا راجعين إلى الكويت ، فبلغ ابن رشيد خبرهم وكان يومئذ على الحسي فرحل على أثرهم ليحول دونهم ودون الكويت ، ولكنهم فاتوه ، فرجع إلى منزله ، وبعد رجوع غزو ابن صباح خرج عبد الرحمن الفيصل من الكويت ومعه ابنه محمدا في مائة وسبعين ذلولا ، فخرج عبد العزيز لاستقبالهم مسافة ثلاثة أيام عن الرياض ، فدخلوا الرياض وابن رشيد في منزله على رغبة ، وكان قد تفشى المرض في جنده ، فبلغت الوفيات فيهم نحو الخمسين يوميا ، أخبرني بذلك عبد العزيز بن دعيلج ، وكان في معسكر ابن رشيد يومذ مع غزو أهل بلده ، ثم رحل من رغبة ونزل الحسي والمرض لم يزل يفتك في جنده ، إلّا أنه تقاصر قليلا ، فكانت الوفيات يوميا نحو عشرين ، أقام بموضعه نحو شهرين زال المرض في أثنائها. فأرسل سالما السبهان ، ومعه أهل القصيم وبادية قحطان وأمره أن ينزل فرمى ضرما لعتيبية ليمتاروا من الوشم وسدير والقصيم ، وكتب إلى معتمده بالأحساء سعد الحازمي بأن يستنهض قبيلتي العجمان وآل مرة ، وطلب من حكومة التركي هناك موازرته ، ولكن ابن سعود سبقه إلى مثل ذلك ، فأرسل أخاه محمدا وابن عمه عبد الله بن جلوى إلى الجنوب يستنهضان آل مرة والدواسر ، ففشلت محاولات الحازمي وفازت مساعي ابن سعود. رحل ابن رشيد من الحسي ونزل حفر العتش ماء بين على حافة الدهناء من الغرب شمال الرياض ثلاث رحلات ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
