هذه التدابير جاءت متأخرة ، وصل سعدا الحازمي بشهر رمضان إلى البحرين ونزل بضيافة مقبل الذكير ، وسار إلى قطر لمواجهة أميرها الشيخ قاسم بن ثاني ليسلم له كتب من ابن رشيد يطلب منه منع ابن سعود عن التموين من بلاده ، ورجع إلى البحرين ليسير منها إلى مقر عمله في الأحساء ، حيث لم يستطع السفر إليها من قطر لعدم وجود الآنية ، فما كاد يصل إلى البحرين حتى فاجأه خبر استيلاء ابن سعود على الرياض ، فأسقط في يده وبينما هو يتجهز للسفر إلى الأحساء إذ بلغه أن بعض أهل الرياض وأهل الخرج المقيمين في البحرين جهزوا لهم سفينة يريدون أن يتعقبوه في البحر ويقتلوه حينما يبتعد عن حدود البحرين ، فاضطرب ، وكان الأمر حقيقة فاستعد بالسلاح وأخذ معه زيادة جند للمحافظة ، فتوجه إلى العقير ومنها إلى الأحساء.
فتح الرياض
ذكرنا أن ابن سعود أقام على حفاف رمال الربع الخالي طيلة أيام شهر رمضان وبلغه ترتيبات ابن رشيد وأنه يريد أن يحصره في الصحراء ، صمم على أن يشق لنفسه طريقا ، فمشى من يبرين في أواخر شهر رمضان فلما كان بمنتصف الطريق أخبر جنوده بأنه يقصد الرياض ، فمن أراد أن يمضي معه أو يرجع عنه فهو بالخيار فرجع جميع من كان معه من البادية إلّا عشرون رجلا ولم يبق معه إلّا الذين خرجوا معه من الكويت وعشرون رجلا غيرهم ، فوصلوا في ٤ شوال إلى حدود الرياض ونزلوا في الساعة الثانية من الليل جبل يبعد عن الرياض ساعتين فترك عند الجيش عشرين من قومه وتقدم بالأربعين الآخرين وفيهم أخوه محمد وعبد الله بن جلوى ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
