مجمع الغنائم وعزل خمسة منها ، ثم سار من موضعه وقصد الجنوب وأغار على الدواسر وملأ يديه من الغنائم ورجع إلى الحساء ، وأقام قريب منه ، فجلبوا غنائمهم وباعوها واشتروا ما يحتاجون إليه ثم القهق وسار جنوبا وأقام على حفاف الربع الخالي.
كل هذه الوقعات جرت وابن رشيد قابع في موضعه على حفر الباطن ينتظر مساعدة الدولة ويعلل نفسه بالآمال ، فلما طال عليه الأمر ورأى أن ابن صباح يغير في الشمال وابن سعود يغير من الجنوب وهو لا يحرك ساكتا رأى أن يخابر الحكومة التركية بنفسه فرحل من موضعه ونزل قرب بلد الزبير وخابر الحكومة بشأن ابن صباح وابن سعود وحركاتهما على رعاياه وطلب منهما منعه من الإيثار من بلدانها أو تسمح له أن يجعل في المراكز معتمدين من رجاله يراقبون منعهم فأجابته إلى ذلك. وجعل في بغداد والسماوة والزبير ... معتمدين من قبله وأرسل سعد الحازمي معتمدا من قبله في الأحساء لأجل مقاومة نفوذ ابن سعود وتثبيط بادية النقرة عن مساعدته ، وحمل حكومة الحساء على منع طوارف ابن سعود عن التموين من الأحساء يقصد بذلك حصره في الصحراء وجعلت الحكومة التركية مراكز عسكرية في سفوان والغبيشية والخميسية وفي بوبيان دام قصر ، وذلك موجب طلب ابن رشيد إلّا المركزين الآخرين ، فقد وضعتهما الحكومة بحجة من حدود العراق ، وكان صاحب الكويت يدعيهما فاحتج على حكومة التركي في احتلالهما وعلى وضعها مركز في سفوان الذي يعتبرها من حدود الكويت ، فلم تضع الحكومة لاحتجاجه وأهملته واستعان برئيس الوكلاء السياسي في الخليج فتعامت عنه.
أما بقية المراكز فقد صارت السلطة فيها لرجال ابن رشيد ، ولكن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
