فلما وصل النخيل التي خارج السور أقام أخاه محمدا ومعه ثلاثون رجلا كاحتياطي ومشى بالعشرة الباقين إلى غرضه ولم يتمكن من الدخول إلى السور الخارجي إلّا من بيت محاز له وهو لفلاح يتجر بالبقر ، فرع عبد العزيز الباب ففتح له صاحب البيت وقبض عليه وتهدده إذا هو تكلم ، فعرفه أهل البيت فركنوا إلى السكوت فأغلق عليهم الباب ثم تسلق الجدار إلى البيت الذي يليه عند الحصن ، فإذا فيه شخصان نائمان على فراش واحد وإذا هما امرأة عجلان الأمير وأختها امرأة أخيه فأيقظهما فاستوتا جالستين دون أن يراهما شيء من الخوف فعرفته زوجة عجلان ، وسألته من يريد قال : أريد زوجك قالت إنه بالقصر قال : متى يخرج قالت : إنه لا يخرج إلّا بعد طلوع الشمس فاكتفى بهذه المعلومة ، وأقفل عليهما واستدعى رجاله ، فاجتمعوا في بيت عجلان وكانت الساعة قد بلغت الثامنة ليلا فاستراحوا وعند طلوع الفجر أخذوا يدبرون طريقة الهجوم على الحصن الداخلي ، فلما طلعت الشمس فتح ذاك الحصن ، فأخرج بعض العبيد الخيل إلى الشمس فلما رأى عبد العزيز البوابة مفتوحة خرج عاديا فتبعه من رجاله خمسة عشر رجلا فقط واتفق أن الأمير عجلان بن محمد كان قد خرج من الحصن عند هجومهم عليه وهو قادم إلى بيته ، فلما رأى عبد العزيز وبيده السيف سلت عراه الدهش والرعب ، فنكص ورجاله على أعقابهم ، وهم يريدون الرجوع إلى القصر ولكن بعد ما خرج عجلان أغلق باب القصر ، ولم يبق إلّا الخوخة (الباب الصغير فيها) وبين كان ورجاله يدخلون مع خوخة الباب أطلق عبد العزيز البندقية عليه فأصابه ولم يقتله ثم أدركه وقد صار نصفه داخل الباب ، فأمسكه وسحبه إلى الخارج فتصارع الإثنان برهة فرفس عبد العزيز على كبده رفسة قوية فأغمي عليه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
