جيش لا يقل عن ألفي ذلولا ومن الخيل نحو أربعماية نمشي من عوينة كنهر المعروفة بالعطف طف بني خالد وبعد خمسة أيام ورد حفر القش والماء المعروف بأطراف العارض على حافة الدهناء من الغرب ، وصدر منه وورد الشمسين ماء معروف ثم صدر منه وجعل العرض عن يمينه وورد الحفاير ، ومنها أرسل كشافته ورجعوا يخبرونه بمنازل القبيلة التي هو قاصد ولما أصبح عبىء جموعه وأغار على عتيبة وأخذهم على الرفائع ورجع بيومه ، وقصد قحطان وأغار عليهم وأخذهم قريب من التيه جنوبا ، ورجع ونزل قريب من الحسا وأقام أربعة أيام والقوم يجلبون غنائمهم ويبيعونها في الأحساء ويمتارون منه ويأخذون ما ينقصهم من اللوازم والحكومة التركية تعلم ذلك ، ولم تحاول منعهم لأنها لا ترغب فتح أبواب قد تؤدي إلى مشاكل بينهم وبين البادية ، ولا بينهم وبين ابن سعود.
وبعد هذه الغزوات الموفقة انضم إليه كثير من البادية الذين يميلون إلى الكسب من هذا الطريق فاجتمع لديه قوة لا يستهان بها وبما أن جميع بوادي نجد تابعة لابن رشيد فقد أخذ يشن عليهم الغارات ليضمهم إلى جانبه ، وهي الوسيلة الوحيدة لإذعان البادية ، ومن حيث ليس عنده قوة لمقابلة ابن رشيد وجها لوجه أخذ يشن الغارة على أتباعه من البوادي ليكسب نفوذا في البادية وليستميلهم لجانبه ، فكل من انضم إليه من قبيلة زادت في قوته ونقصت من قوات خصمه ، وهذه هي المرحلة الأولى لطريقة الفتح في نجد ، ثم زحف من موضعه وسار قاصدا ما يليه من بوادي ابن رشيد فعلم وهو بطريقه أن أقرب من يليه بريه من مطير ومعهم آل عاصم من قحطان فجد السير نحوهم ، وأغار عليهم في مجدّل موقع شمالي بريدة وأخذ منهم حلالا كثيرا إبل وغنم ، ورجع ونزل الحسين
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
