الكويت ، فلما وصل (داره) صادفته قافلة كبيرة من مطير خارجة من الكويت وحصل بينه وبينهم قتال قتل فيه كاتب ابن رشيد الخاص (جار الله ابن يوسف بن عتيق) ولكنه بالأخير تغلب عليهم ، واستولى على جميع ما معهم ، ورجع إلى الحفر وهكذا الرعايا دائما تكون هي الضحايا لمطامع الحكام ، فابن صباح أخذ ابن طوالة انتقاما من ابن رشيد وهذا أخذ مطير انتقاما من ابن صباح والنقص على رعايا الطرفين فلا ابن رشيد عوض على ابن طوالة ما أخذ منه بسبعين ولا ابن صباح عوض مطير لكونهم أخذوا بجنايته. وفي شهر رجب سار ابن صباح وأغار على الظفير وأخذهم ورجع إلى الجهرى.
وهنا حادث جرى قبل الحوادث التي سردناها وهو أهمها لأنه محور لما سيحدث بعد هذا من الحوادث الجسام ، أخرناه لأننا كرهنا قطفها ذلك أنه في ربيع الثاني من هذه السنة بالوقت الذي خرج فيه ابن رشيد من بلاده خرج رجلا آخر من الكويت ولكنه كان مجهولا بتلك الوقت فلم يكن لخروجه أهمية ، ذلك هو عبد العزيز عبد الرحمن الفيصل فإنه بعد وقعة الطرفية لم يشأ الركون والخمول ونازعته نفسه أن يقذف بنفسه في لجة هذا المحيط المضطرب فأما أن يدرك ما تفوق إليه نفسه أو يموت ، ولكن أبوه دافعه ومنعه فامتثل ، لكن النفس الجياشة لا تركن إلى الخمول فقد أعاد الكره على أبيه بصورة جازمة فوافقه أبوه على ذلك وأبلغ مباركا بما عزم عليه ، فشجعه على ذلك وأمده بثلاثين بندقية وأربعين ذلولا ومائتي ريال فقط. وشيء من الزاد فسارو معه من إخوته وأبناء عمه وأتباعهم أربعون رجلا فقصد العجمان فتردد رؤساءهم بقبوله ولكن كثير من عامتهم انضموا إليه ، وكذلك انضم إليه جماعة من آل مرة وبيع والسهول فتكون عنده
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
