فأرسلت تلغرافا من ربيع الثاني سنة ١٣١٩ ه من باشكاتب المابين إلى مشير بغداد يقول : «بلغوا الشيخ مبارك أنه بموجب المعاهدة الدولية إذا وجد في إحدى المواضع سنجف (عثماني أو مركز عسكري أو مأمور للحكومة فلا لجميع الدول تدخل فيلزم بأي صورة مشيسة تبلغون مباركا باشا الأمر».
ولكن مبارك تغافل عن هذا ويقال إن حكومة الانكليز. نصحت للحكومة العثمانية أن لا تفتح بابا من الشر لا يستطاع إقفاله فعدلت عن رأيها لما تعلمه من مطامع الانكليز.
وفي شهر ربيع الثاني خرج ابن رشيد من بلاده وهو يقصد الزحف إلى أطراف الكويت ، فلما قارب حدود الكويت ، وهم بالهجوم على مخيم ابن صباح بالجهري بلغه التجاء مبارك للانكليز وأنهم أمدوه بمركب حربي أقام في مياه الكويت ، فعدل ابن رشيد عن عزمه ورجع ونزل حفر الباطن ، وشرع يفاوض الترك بشأن مبارك الصباح ، ويطلب منها نجدة تساعده على احتلال الكويت وتداركت رسله وشكاوته ضد مبارك وساعده على ذلك يوسف بن إبراهيم ، فقطعت الحكومة عليه ولم تقرب ولم تبعد فدافعته بالأمل.
أما مبارك الصباح فقد كان جيشه مستعدا في الجهرى فاغتنم الفرصة وأغار على قبيلة سالم بن طوالة من شمر بأطراف الخميسية وأخذهم ورجع إلى الجهرى ، وذلك بشهر جمادى الأول ، فلما بلغ ابن رشيد خبر ابن صباح سار من الحفر وتعد أطراف الكويت ، وأغار على الصبيحية الماء المعروف قرب الكويت ، وكان أهلها قد انتذروا به وهجو فتابع مسيرة جهة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
