حوادث سنة ١٣١٩ ه
رجع يوسف إلى العراق بعد أن بلغه كاظم باشا عفو الدولة عنه التهمة التي ألقاها عليه ابن صباح. فاستأنف عمله مع الدولة ضد ابن صباح ، وأخذ يشحذ عزم مناصيب الدولة واغتنم أولاد محمد الصباح الفرصة بعد خذلان عمهم فرفعوا شكواهم إلى الآستانة التي أخذت تصغي إلى دعواهم وتعطف عليهم ، وقد رأت الفرصة سانحة بعد خذلان مبارك أمام ابن رشيد فأخذت تمهد الأمور لاحتلال الكويت ، فأصدرت أمرها إلى المشير في بغداد أن يجهز جيشا لا يقل عن عشرة طوابير يكون على أتم الأهبة والاستعداد ، فجهز ذلك بقيادة محمد باشا الاغستاني ، ولكن المشير أراد أن يستنير برأي والي ولاية البصرة محسن باشا ، فذهب إلى البصرة وقابل محسن باشا فأظهر له هذا عدم الارتياح من هذا التدبير خوفا من أن يضطر ابن صباح إلى الالتجاء للدولة الانكليزية ، ورأى محسن باشا مفاوضة مبارك قبل الإقدام على إجراء عمل ضده ، فاستحسن المشير رأيه وكلفه بمقابلة مبارك ومفاوضاته وإقناعه بوجوب انقياده لأمر الدولة العثمانية.
ذهب محسن باشا إلى الكويت واجتمع بمبارك وأقنعه بوجوب الذهاب معه إلى الفاو ومخابرة الدولة فذهبا إلى الفاو ، وعمل مبارك بنصيحة محسن باشا ، لأنه يثق به ورفع إلى الدولة خضوعه وانقياده.
عملت الدولة هذا العمل خوفا من تدخل الانكليز ، ولم تعلم أن مباركا قد اتفق ورئيس الخليج في معاهدة سرية تخولهم حق الحماية بعد أن أرسل مبارك التلغراف للحكومة العثمانية عدلت عن إرسال العسكر الذي قد أعدته ولكنها طلبت تحقيق ما يدعيه [...] مبارك من التبعية للدولة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
