استصرخ ابن صباح لما علم أن ابن رشيد يقصده فبادر ابن صباح لنجدة سعدون ، ولكن بعد فوات الوقت ، رجع ابن رشيد بعد ما أخذه سعدون ونزل رجم الهيازع ، وأرسل إلى أمراءه في بلدان نجد يأمرهم بإرسال زيادة غزو فجاؤه وهو بمنزله. أما ابن صباح فقد كتب إلى سعدون يستنجده على عدوهما المشترك فأجابه ولبى دعوعته ، ثم استنفر القبائل وأخذ يعد العدة للغزوة الكبرى ، فانضمت إليه مطير بأجمعها وقسم كبير من العجمان وآل مرة وجاء سعدون ومعه قوة غير قليلة ، فاجتمع عند مبارك جيش كبير لا يقل عدده عن عشرة آلاف ، زحف هذا الجيش الجرار في شهر شوال من هذه السنة يقوده مبارك بن صباح بنفسه ومعه عبد الرحمن الفيصل وابنيه عبد العزيز ومحمد وأمراء القصيم ، آل سليم ، وآل مهنا ، وعند ما وصل خبري الدويش (خبري الفضم) جاءه رؤساء البوادي يستأذنونه بتخلف أهلهم وأموالهم التي كانت معهم بحجة بعد المسافة المقصودة ، وعدم وجود مراعي لإبلهم في البلاد التي هم فارين عليها.
وأما الجيش والخيل تمشي مع البيرق فأذن لهم فتخلف نصف المقاتلة بحجة المحافظة على الأموال والعائلات ، وكان ابن صباح يرى أنه لا حاجة به إليهم لما معه من العدد والعدد ، فرحل وما زال يتنقل من موضع إلى موضع إلى أن نزل الشوكي وهو ماء غير بعيد عن الرياض ، فأقام عليه أياما فاستأذنه عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل أن يسير بقسم من هذا الجيش إلى الرياض ، فأذن له فأخذ معه ألف ذلول من البادية وقليل من الحضر ، فزحف عبد العزيز إلى الرياض واستولى عليها إلا القصر ، فإن الأمير من قبل ابن رشيد عبد الرحمن بن ضيعان قد تحصن فيه هو والسدير التي معه ، وحاصرها عبد العزيز مدة أيام ولم يدرك نتيجة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
