فابتدأ يحضر نفق على القصر لينسفه على من فيه ، وباشر العمل ، فلما كاد ينتهي فاجأه خبر هزيمة ابن صباح أمام قوات ابن رشيد فانسحب ولم يتم عمله.
أما ابن صباح فقد وصل من الشوكى وقصد القصيم فلما قاربه استأذن آل سليم وآل مهنا ابن صباح بالمسير إلى بلدانهم فأذن لهم ، فساروا معهم ورحل بعدهم ابن صباح ونزل قريب بلد بريدة ، فدخل آل سليم عنيزة وآل مهنا بريدة بدون مقاومة ، وفتر أمراء ابن رشيد سعد لمحاربي أمير بريدة وصالح اليحيى الصالح أمير عنيزة ورحب أهل القصيم بأمرائهم ، ثم إن ابن صباح استدعى الأمراء وأعيان جماعتهم الموالين والمخالفين فخطب فيهم ، وقال : إني لم آتي فاتحا ولا مطمع لي ببلادكم ، وإنما جئت مساعدة لحكامكم وأمراءكم لإرجاعهم إلى أوطانهم التي أخذها منهم هذا الظالم وشتت شملهم ، وصادر أموالهم وأملاكهم ، وبعد قضاء مهمتي سأرجع إلى بلادي تاركا شأنكم لكم ولحكامكم وأمراءكم.
فشكروه على عمله فطلب منهم أن يبايعوا أمراءهم على السمع والطاعة ، فبايعوهم على ذلك فرجعت الوفود إلى بلدانهم ثم أذعن أهل القصيم أن يغزو مع أمراءهم ليسيروا معه إلى مطاردة ابن رشيد فعرفه عليه غزو بريدة وتوابعها من القصيم ، وجاءه قسم من قبيلة عتيبة فانضم إلى ابن صباح فأخذ في منزله نحو عشرة أيام يتجهز للمسير إلى ابن رشيد.
أما ابن رشيد فقد انسحب بأول الأمر وترك الميدان لخصمه ، بينما يلم شعثه ، لأنه لا يريد أن ينازل مثل هذا الجيش اللجب قبل أن يستكمل
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
