موضع معسكره بالجهرى خوفا من مهاجمة ابن رشيد للكويت وحماية لقبائله.
أما ابن رشيد فقد خرج من حائل بشهر ربيع الثاني فبلغه أن ابن صباح يجند وأن معسكره على الجهرى ، فأقبل قاصدا الهجوم على ابن صباح ، فلما وصل الحسن موضع في الباطن قريب من الحفر نزل فيه واستدعى شمر فنزلوا عنده ، وكتب إلى أمراءه البلدان يأمرهم بإرسال غزوهم ، فأقام بموضعه إلى أن تكامل عنده جنوده ، وأخذ ينتظر الفرصة بابن صباح ، وكانت سبور ابن رشيد عند ابن صباح تمده بالمعلومات عن جميع حركاته ، فلما أجمعت قوات ابن صباح بالجهرى عزم على أن يغزو أحد القبائل الموالية لابن رشيد فجاء الخبر ابن رشيد عن حركة ابن صباح فظن أنه يريده ، فاستعد ولكن باليوم التالي جاءه الخبر أن ابن صباح أرخص للقبائل يرجعون إلى أهلهم ، وذلك لأن ابن صباح تكفى عن عزمه ولكنه استأنف العزم واسترجع القبائل ، وسار من الجهرى قاصدا شمر ورؤساء جيشه حمود الصباح وعبد الرحمن الفيصل ، أما ابن رشيد لما تحقق أن ابن صباح أرخص لغزو سار قاصدا سعدون لسابق عداوة بينهما ولحلفه مع ابن صباح.
أما جيش الكويت فقد أغار على عرب ابن رشيد الذين غزوا معه ولم يلقوا مقاومة إلّا أنهم قبل هجومهم رأوا نيران قد أوقدها ابن رشيد ليهتدي بها من تخلف عنه من قومه فسألوا عنها فبلغهم أنها نيران ابن رشيد فاستخفوا واستكفوا بما وصل إليهم من الحلال خوفا أن يدركهم ابن رشيد ، فرجعوا سراعا وبلغوا الجهرى ، أما ابن رشيد فلم يعلم بما جرى وسار بقصده وأغار على سعدون وأخذه ، ورجع. وكان سعدون قد
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
