قحطان وأخذوهم على روضة سدير ، وقد بدا له بعد خروج عبد الرحمن الفيصل ومن معه أن يكتب لابن رشيد فكتب له يقول طلبت مني أن أنفي من عندي من الجلوية وتنفي أنت ابن إبراهيم فقد رجحت رأيك وفضلت صحبتهم ونفيت من عندي وأخرجتهم من الكويت وأمرتهم أن لا يعودوا إليها وفعلا نفذ هذا الأمر وكانت حقيقة فكتب إلى عبد الرحمن الفيصل يقول إني اتفقت وابن رشيد فلا ترجعوا إلى الكويت ولا تقربوا حولها ، وصل إليهم الكتاب بعد إغارتهم على قحطان ، فضاقت عليهم الأرض لا يعلمون أي جهة يسلكون فبلدان نجد وبواديها كلها تحت أمر ابن رشيد فاقتضى رأيهم أن يتعلقوا مع العجمان إلى أن يدبروا أمرهم فرجعوا معتمدين على ذلك بعد أن أغلق عنهم ابن صباح أبواب الكويت فبينما هم في طريقهم إذا برسول آخر من ابن صباح يستدعيهم للرجوع إلى الكويت ، ويستحثهم على ذلك لأن ابن رشيد بلغه وقعة عبد الرحمن الفيصل على قحطان ، فغضب ابن رشيد غضبا شديدا ، وقال : إن ابن صباح يهزأ بي ، فكتب إلى مبارك كتابا شديد اللهجة يقول فيه : بينما أنت تراجعني بالصلح وتقول إنك أخرجت من عندك من الجلوية وإذا أنت من الجهة الثانية تجهزهم بمعدات الحرب وتأمرهم أن يغيروا على رعايانا. نعم ثبت لدينا إنك أخرجتهم ولكن بعد أن جهزتهم فلم يبقى بعد هذا العمل محل للمراجعة ، وليس بيني وبينك إلّا السيف.
هذا الكتاب هو الذي دعى مباركا لاستدعاء عبد الرحمن الفيصل ، إذ علم أن ليس سبيل للصلح بعد هذا التهديد من ابن رشيد. رجع عبد الرحمن الفيصل ومن معه إلى الكويت ، وأخذ ابن صباح يكاتب القبائل التي حوله ، ويستدعيهم ، وأخذ يجهز ويجند من الكويت ، وجعل
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
