من الهرب ، وكان حسن المهنا قد توفي وهو بالحبس وعمل الأولاد الأسباب ونقبوا جدار السجن وخرجوا ، فأطلبهم ابن رشيد فلم يجد لهم أثرا منهم فركتوا في بعض الجبال حتى خف الطلب فوصلوا إلى الكويت.
وفي شهر صفر من هذه السنة وصل يوسف بن إبراهيم إلى حايل قاصدا ابن رشيد يستنجده على ابن صباح خصوصا بعد أن فشلت مساعيه لدى التركي ، وقاسم ابن ثاني أمير قطر فرأى ابن رشيد أن الفرصة سانحة له في ابن صباح خصوصا بعد أن قدم عليه ابن مهنا الذي شرد من الحبس. أما ابن صباح فقد اضطرب لما علم أن ابن رشيد استقبل يوسف بن إبراهيم وأنه يوشك أن يساعده ، فكتب إلى ابن رشيد يبين له أعمال يوسف وأنه لا يريد إلّا تكدير العلاقات بيننا وبينكم ويرجوه أن ينفاه لأنه لا يسكن عن حركاته وإفساده.
فجاوبه ابن رشيد أن أعدائي عندك وتحت حمايتك فمنذ نحو عشر سنين لم أفي من طرفهم ولا طلبت منك أن نتفاهم ، فلما وصل عندي هذا الرجل تطلب مني أن أنفاه ، نعم إذا لقيت من عندك من جلوية أهل نجد وأخرجتهم من بلادك ، فأنا أخرج هذا الرجل من عندي.
علم ابن صباح أن ابن رشيد مصمم على مساعدة ابن إبراهيم فأراد أن يعمل ليضطر ابن رشيد إلى الصلح ، فجهز جيشا من أهل الكويت يقوده حمود الصباح والتحق به بوادي الكويت وبعض بوادي نجد ، فأغار على شمر وأخذهم على الرخمية الماء المعروف ، ثم جهز جيشا يقوده عبد الرحمن الفيصل ومعه أمراء القصيم آل سليم وآل مهنا فأغاروا على
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
