إمارة عبد العزيز بن متعب الرشيد
تولى الإمارة بعد وفاة محمد وأرسل إلى أمراء عمه في البلدان وأقرهم على أعمالهم ، وأمرهم أن يأخذوا له البيعة على من قبلهم فبايعوا ولم يختلف عليه أحد. وكانت ولايته مفتاح المصائب والنكبات والفتن والقلاقل والحروب ، وكان طالعه نحس على نفسه وعلى أهل نجد عموما ، فقد كان غشوما ظالما وجبارا لا تعرف الرحمة إلى قلبه سبيلا فكان في خلقه وأخلاقه وسياسته على النقيض من عمه على خط مستقيم.
تولى الإمارة وحالة نجد أشبه ما تكون في حالتها وقت وفاة الإمام فيصل آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان ، هادئة ساكنة حاضرتها وباديتها كل منصرف إلى عمله من تجارة أو زراعة أو صناعة ، فما كاد يتربع على كرسي الإمارة حتى أخذ سوء سياسته يفتح على نفسه أبواب الشر والفتنة.
سنة ١٣١٦ ه وسنة ١٣١٧ ه
في هذه السنتين لم يحصل حوادث توجب الذكر إلّا غزوات على البوادي ليس من كبيرها فائدة.
وفي هذه السنة قلّت الأمطار وضعفت المواشي وحصل قحط غلت أسعار الأطعمة وكثر الحرب بالإبل وهو داء يكثر في سني الجفاف وقلة الأمطار وغالبا يصاحب ضعف المواشي ، وفي هذه السنة توفي عبد الله الناصر البتيلي في ١٧ رمضان ، وأحمد عبد الرحمن الذكير ٢٠ رمضان وعائد المحمد التميمي ٢٣ شوال سنة ١٣١٨ ه.
وفي هذه السنة تمكن أولاد آل أبا الخيل المسجونين عند ابن رشيد
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
