وفي سنة ١٣٣١ ه : في ٢٨ جماد أول استولى الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل على الأحساء والقطيف وأخرج عسكر الترك الذي في الكوت ، وفي خزام وفي صاهود ، والعقير ، والقطيف ، وأعطاهم الأمان ، وجهزهم إلى البصرة ، وبذل العدل والإحسان للرعيّة ، وأقام فيه عدة أيام ، وجعل فيه أميرا عبد الله بن جلوي. ثم قفل إلى الرياض.
وفي سنة ١٣٢٢ ه : في سابع ربيع أول الوقعة المشهورة بين الإمام عبد العزيز الرحمن الفيصل وبين ابن رشيد في جراب ، صارت الهزيمة على الإمام ، وتوجه الإمام بعدها إلى بريدة وأقام بها ، وقتل في هذه الوقعة عدّة رجال ، منهم : صالح الزامل السليم ، ومحمد بن شريده.
وفي هذه السنة وقعت جراب بين ابن رشيد وبين الإمام فتوجه الإمام إلى الحساء ، وكان في نفسه شيء على العجمان لأمور بدرت منهم ، فحصل بينه وبينهم وقعة قتل فيها أخوه سعد بن عبد الرحمن بن فيصل ، وذلك في شعبان من السنة المذكورة ، ولما كان في آخر رمضان من هذه السنة نقض ابن رشيد العهد وأغار على شوايا أهل القصيم على الدويحرة ، وأخذ منهم إبلا ، ونزل الطرفية ، وأخذ يكاتب أهل القصيم فلم يلتفتوا له ، وحصل بينه وبينهم قتال فهزموه ، وقتلوا منه عدة رجال وركابا ، فلما أعياه أمرهم ارتحل من الطرفيّة ، وقفل راجعا إلى حائل ، والإمام عبد العزيز إذ ذاك في الحساء ولم يزل مشمّرّا في حربهم إلى أن مزّقهم الله شذرّا مذرّا وأجلاهم الإمام من الأحساء ، فتوجهوا إلى جهة الشمال مخذولون ، وصلّى الله على نبيّنا محمّد وعلى آل وصحبه أجمعين.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
