والأمان فأعطاهم الإمام الأمان ، فخرجوا وتوجهوا إلى الجبل ، واتفق خروجهم في اليوم الذي وصل فيه ابن رشيد ومن معه من العساكر والربان إلى قصيباء فقدم عليه ابن ضبعان ومن معه في قصيباء ، ثم ارتحل ابن رشيد من قصيباء ونزل الشبحيّات فلما بلغ الإمام ذلك ارتحل من بريدة ونزل البكيرية ، فحصل بينهم وقعة شديدة وقتل من الفريقين خلق كثير فصارت الهزيمة على ابن رشيد وعلى الإمام ووصل الإمام إلى المذنب فبلغه هزيمة ابن رشيد ، واستلحقوه أهل عنيزة ، فرجع من المذنب إلى عنيزة وأما ابن رشيد فأتاه الخبر بهزيمة ابن سعود فرجع إلى البكيرية.
وكانت هذه الوقعة بعد الظهر من يوم الخميس في ٢٩ ربيع آخر من السنة المذكورة ، وقتل في هذه الوقعة ماجد بن حمود العبيد ، ورمضان باشا. ومن العساكر نحو خمسمائة رجل. ثم إن الإمام خرج من عنيزة ومعه أهل القصيم البادية والحاضرة ، وتوجه إلى البكيرية ، وكان ابن رشيد إذ ذاك محاصرا بلد الخبراء ، فلما نزل الإمام البكيريّة بمن معه ونزل الرّبن ، فلما كان في يوم ٨ رجب من السنة المذكورة حصل بينهم وقعة شديدة ، وصارت الهزيمة على ابن رشيد وأتباعه ، وغنم منهم الإمام أموالا كثيرة ، ثم إن الإمام رجع إلى الرياض وأذن لأهل القصيم بالرجوع إلى بلدانهم.
وفي سنة ١٣٢٤ ه : في ١٧ صفر الوقعة المشهورة بين الإمام عبد العزيز الفيصل وبين عبد العزيز بن متعب بن رشيد في روضة مهنا قتل فيها عبد العزيز بن متعب بن رشيد المذكور وعدّة رجال من أهل الجبل ، منهم عبد الرحمن بن ضبعان وفي ذي القعدة من هذه السنة توفي الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم قاضي بلدة بريدة رحمهالله تعالى.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
