الإمام عن جراد وأخذ ما معه من الركاب والأمتعة والسلاح والفرس ، ذلك في ٢٨ القعدة من السنة المذكورة ، ثم قفل الإمام إلى الرياض وأمر على أهل القصيم أن يقيموا في شقراء ، وكان إذ ذاك ماجد : أن حمود على البر يريد أن يلحق ابن جراد ، فلمّا بلغه مقتل ابن جراد ارتحل من البربك ونزل الملقاء النخل المعروف خارج عنيزة وصارت الرسل تتردد بينه وبين ابن رشيد ، وهو إذ ذاك فينفة أرض السماوة يستحثه ويقول أدرك بلدان القصيم قبل أن تؤخذ من بين أيدينا.
وفي سنة ١٣٢٢ ه : في ٥ محرم ليلة الأربعاء وصل الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل ، ومعه أهل القصيم ، وخلائق كثيرة من البادية والحاضرة إلى عنيزة ونوّخوا في الجهمية ، وكان الخبر قد جاء أهل عنيزة بأنّ الإمام قد توجه إليهم بمن معه من الجنود فارتحل ماجد بن حمود العبيد ومن معه من الملقاء ونزل باب السافيه ، وخرج أهل عنيزة بسلاحهم خارج البلد فدخل السليم ومن معهم من أصحابهم البلد بمواطات من بعض أهلها ، وقتلوا عدّة رجال منهم فهد السبهان واستولوا على البلد ، وأغار الإمام بخيله على ماجد بن حمود ومن معه ، فانهزم ماجد وقتل من أصحابه عدة رجال منهم أخوه عبيد بن حمود ، وتولى إمارة عنيزة عبد العزيز بن عبد الله السليم.
ولما كان بعد الوقعة بيومين ذهب آل أبا الخيل وأتباعهم إلى بريدة فدخلوها ، وتولّى إمارة بريدة صالح الحسن بن مهناء أبا الخيل ، فتحصن عبد الرحمن بن ضبعان ومن معه من أهل الجبل في القصر وامتنعوا فتوجه الإمام ومن معه من الجنود من عنيزة إلى بريدة ، وحاصروهم واستمر الحصار إلى سلخ ربيع الأول من السنة المذكورة ثم إنهم طلبوا الصلح
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
