على الكويت اضطرت الحكومة أن ترسل السيد رجب النقيب ومعه محمد علي مدير أوقاف السنية في مركب زحاف ، فوصلوا قاسما باسم الدولة ، وأن الحكومة إذا لم يقلع عن عزمه تعتبر عمله خروجا منه عن الطاعة ، فكان لهذا الإنذار ولعل هذا ما كان يتمناه فقد أخلد في الباطن وعلم يوسف أنه حبط مسعاه من هذه الناحية ، ولكنهما أخذا من ناحية المفاوضات لعلهما يدركان شيء مما فاتهما ، فلانت عريكتهما وأجابا بقبول المفاوضات في كتبهما بعد ما أبديا من التعنت الشي الكثير ولما رأى مقبل وابن عبد الوهاب قبولهما رأيا أن يتوجها إلى مقرهما لمفاوضتهما فسار وجرت المذاكرة بين الجميع ولم نقف على ما دار بينهم ، فرجعا إلى البحرين وتوجها إلى الكويت ، ونزلا بضيافة الشيخ مبارك وكان الوفد أطلع مبارك على سفر السيد رجب باشا ومهمته إزاء قاسم بن ثاني ومنعه فاطمأن ، والظاهر أنه قد تغير فكره نحو هذه ، ولكن لم يبد منه شيء ، فأخذ مقبل وابن عبد الوهاب يتراجعان في الأمور تمهيدا لمفاتحة مبارك بهذه المسئلة وبينما هم في ذلك إذ أرسل إليهما عبد الرحمن الفيصل ، فلما حضروا قال مبارك لعبد الرحمن : إن قدوم الجماعة إلينا كله بركة ، نبشركم أن محمدا بن رشيد قد مات ، وهذا الرسول الذي قدم إلينا بهذا الخبر ، وهكذا خدم الحظ مباركا مرة أخرى ، ولما خرجوا قال عبد الرحمن الفيصل لجماعة إن وجه القضية سيتغير ، فكان الأمر كما قال ، لأنه أخذ بعد ذلك ينحى باللائمة على يوسف ، ويصفه بالمتطفل وقال إن هذا المغرور يظن أنه سيملي علينا إرادته ويرغمني على قبولها ، ولو لا حركات هذا السفيه الذي أخذتها بالعيال أكثر مما لفتتهم فلمت الأمور بأول سنة على أسهل الأمور. علم الوفد أنه لم يبقى فائدة من
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
